أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

الباب الخامس: مبادئ العلاقات الدولية في الفقه الإباضي

197

لذلك شدد الفقه الإباضي على قاعدة:

«حُرِّم على مسلم إذلال نفسه بإظهاره لدنيوي بقول أو فعل أو اعتقاد» (1).

وهذه القاعدة قابلة للتطبيق دوليا وداخليا.

ويؤكد الفقه الإباضي أيضًا أن:

«إهانة الإسلام وأهله وتعظيم الكفر وذويه كفر (2).

كما أن:

من تهوين الإسلام تضييع حقوقه، وكذا من تهوين المسلمين تضييع

حقوقهم» (3).

فالإسلام لا يرضى لأتباعه الذل والمهانة لأن «موازين الحياة لا تستقر

إلا مع عزة الإسلام» (4).

(1) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل.، ص 188.

(2) ذات المرجع، ص

(3) ذات المرجع، ص

354

356

(4) الشيخ أحمد بن حمد الخليلي (المفتي العام لسلطنة عُمان) لقاءات الفكر والدعوة،

المجلد الأول، ص 404 - 405.

ويقول الإمام السالمي

«والمقصود من الجزية إذلال أهل الكتاب وإهانتهم على شركهم حين اختاروا الشرك على الإسلام يدل عليه قوله تعالى:

حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ} [التوبة: 29]، وإهانة العبد لا تفيد عزة الإسلام وإنما يفيد عزة الإسلام إهانة الملوك والجبابرة الأكابر، وأتباعهم من أهل الأنفة والبطش». أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، المرجع السابق، ج 4، ص 372. الشيخ ابن رزيق (المكنى بأبي زيد الريامي):

حل المشكلات، ص

283

جوابات الإمام السالمي المرجع السابق، ج 2، ص 430 - 431.