الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٨198
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
المبحث السابع
مبدأ جواز الدخول في الأحلاف التي تدافع
عن الحق وتدفع الظلم
من المعروف أنه:
لا حلف في الإسلام».
لكن ذلك يقصد به الأحلاف التي تهضم الحقوق، وتدعو إلى الرذيلة، وتحض على العدوان. أما الأحلاف التي تدافع عن الحقوق وتدفع الظلم فهي مقبولة إسلاميا (2).
(1) وهو حديث نبوي شريف راجع صحيح البخاري، رقم 2130 (2) لذلك قيل بخصوص قاعدة: لا حلف في الإسلام» إن:
«من فروع هذه القاعدة: أنه لا يجوز بناء الأواصر والروابط على أساس القبيلة، فإن هذا
من الجاهلية.
ومنها: إنه لا تصح الأحلاف والتنظيمات إذا لم تكن على أساس العقيدة والدين بل هي من التفرق المذموم.
ومنها: إن أصل الولاء والبراء في الإسلام لا يكون إلا على أساس الدين والعقيدة فإن كان على أصل الأواصر القبلية أو الروابط الحزبية أو المصالح العرفية أو الوشائج العنصرية أو القبلية فإنه لا يجوز وهو من الأحلاف التي نهى الإسلام عنها. أما الأحلاف التي تبنى على أصل الدين والعقيدة ونصرة المظلوم والوقوف في وجه الظلمة والطغاة فهذه من الأحلاف الجائزة لأنها من مكارم الأخلاق التي دعا الإسلام إليها. قد قال صلى الله عليه وسلم عن حلف الفضول: «حضرت في بيت عبد الله له حلف الفضول ما أحب إليَّ م منه حُمُرُ النَّعم ولو دعيت إلى مثله في الإسلام
لأجبت».
بن جدعان حلفا
يقال
معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص 1065. انظر كذلك أمثلة كثيرة على الأحلاف في الإسلام في د. أحمد أبو الوفا: كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة الإسلام المرجع السابق، ج 2،
ص 346 - 351.