الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢=
202
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وخلاصه عسير، وأريد منك أن نجتمع أنا وأنت عليه، وننتهز فيه الفرصة قد أمكنت، والغنيمة التي قد كتبت فنستأصل شأفته ونخمد ثائرته. وما أظن أنه يعود فيتفق للإسلام مثل هذه الغنيمة أبدا»).
التي
2 - ومن ذلك ما حدث عام 923 هـ حينما وصل الإفرنج إلى ساحل عدن في ثلاثين سفينة، وأظهروا لمرجان الظافري عامل عدن المعاونة له على المصريين ونحوهم، فاجتمع بهم مرجان في الساحل، وحباهم بالضيافات إلى مراكبهم، ثم توجهوا إلى جدة، فاستعد لحربهم الباشا سليمان وقصدهم إلى البحر ورماهم فأتلف مركبين من مراكبهم وعطف عليهم فهزمهم وأسر جماعة منهم في سفينة لهم. ورجع بقية الإفرنج إلى عدن فأقاموا أيامًا، وأعطاهم مرجان الظافري، ما شحنوا به
مراكبهم، وساروا إلى الهند مخذولين).
3 - وفي التاريخ الإباضي أمثلة على ذلك، نكتفي منها بالمثال الآتي: ذلك أنه حينما بلغ سيف بن سلطان ما جرى على أخيه بلعرب والبلوش من الانكسار والقتل جعل يكاتب العجم لينصروه على أهل عُمان «فأجابوه على حربها وخرابها» (3).
(1) وثائق الحروب الصليبية والغزو المغولي للعالم الإسلامي، تجميع د. محمد ماهر حمادة، ص 109.
(2) يحيى بن الحسين: غاية الأماني في أخبار القطر اليماني، دار الكتاب العربي، القاهرة، 1388 هـ - 1968 م، ص 658.
(3) ويضيف ابن رزيق
«فبعث إليه شاه العجم مع رسول إليه حصانًا شديد الركض، ما قدر أن يثبت على ظهره من فرسان العجم، وقال الشاه لرسوله الذي بعثه لسيف بن سلطان قل لسيف بن سلطان، أن شاه العجم يقول لك: إذا قدرت أن تثبت على ظهر هذا الحصان عند ركضه بك ليمددك بما تريد من قومه، وإذا لم تقدر فلا ترتجي منه نجدة ولا عصبة، مع كلام كثير. وإنما الشاه يريد أن يختبر بذلك سيف بن سلطان، هل هو ملك شجاع فارس أم غير ذلك.
فلما
وصله الرسول والحصان، وقال له رسول العجم ما قال له الشاه أن يقول له، وكان سيف