أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

الباب الخامس: مبادئ العلاقات الدولية في الفقه الإباضي

205

وقد ورد في القرآن الكريم العديد من الآيات بخصوص الولاية والبراءة،

منها قوله الله:

يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة: 1].

يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا نَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [الممتحنة: 13].

- يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالَا

[آل عمران: 118].

لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 28]. يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُرُوا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [المائدة: 57].

يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَرَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّلِمِينَ} [المائدة: 51] (1).

والناس على ثلاثة منازل من أظهر موافقته للحق تولوه على ما وصفناه، ومن أظهر مخالفته للحق وانتهاك الحرام وتحريم الحلال، أو دان بدين ضلال فارقوه ولم يتولوه، ومن لم تعرفه فقف عنه حتى يبين لك أمره والصواب فيه. فمن ثبتت ولايته فهو عليها. ولا يزول إلا بحدث يستحق به ذلك».

البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1404 هـ - 1984 م، ص 185. وفي معنى قريب الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد،

وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1406 هـ - 1985 م، ج 1، ص 20 - 21. (1) في تفسير هذه الآية، يقول أطفيش: {لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَرَى أَوْلِيا بالحب، والاعتماد عليهم، وإلقاء الأسرار إليهم، ومشاورتهم، بل أبغضوهم، لأنهم أعداء الله، وفيهم مكر، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ بعض اليهود أولياء لبعض اليهود، وبعض النصارى أولياء لبعض النصارى، كلهم يد واحدة عليكم، واليهود عدو للنصارى، والنصارى عدو لهم، ومع أولياء بعض لبعض من حيث الإشراك ومعاداتهم، فكيف تطمئنون إليهم؟ ولظهور العداوة بين اليهود والنصارى لا يتوهم إن المراد أن اليهود أولياء النصارى والنصارى

هم

أولياء اليهود.

ذلك