الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠210
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
بو
عده، وأن يستحلوا من أهل البغي والعداء والظلم ما أحل الله فراقهم وقتالهم حتى يتوبوا).
من
4 ـ كذلك في كتاب نظام العالم، وضع أبو عبد الله السالمي كثيرًا من قواعد الإباضية في العلاقات الدولية، كما يلي (2):
الرعية مع
والاهتمام بمصالح الورى فرض على كل امرئ ما قدرا فلو بذلنا الجهد في الإصلاح فزنا بنيل العز والفلاح فالعز في الدارين بالإرشاد والرشد بين حاضر وبادي وأنه لا يصلح البرية شيء سوى العدل والملك لا يصلح دون طاعة فالعسف في الملك هو الإضاعة والظلم لا تبنى عليه دار لأنه الخراب والبوار والعدل لا شك أساس الملك وهو أساس الخير دون شك والحزن للطاعة دون نهضة لها غرور عند أهل الفطنة والقول دون الفعل مقت لازم جاء به القرين وهو الحاكم فانهض إلى الإصلاح ما استطعتا وادع لذلك من له قدرتا أنت إذا أحسنت قولا فاعلم حزت الدعا وحزت وصف المسلم وما نظام الناس حتما يقعُ إلا إذا ما اتفقوا واجتمعوا في فشل الرأي وفي التنازع عن رتب الدارين أي مانع والله قد أوصى العباد أجمعا بترك ما لجمعهم قد ضيعا كونوا عباد الله إخوانا ولا تنازعوا تفرُّقا وفشلا سياسة الوحي هي السياسة أين عقولكم أُولي الرياسة
(1) علي يحيى معمر: الإباضيّة بين الفرق الإسلامية، جمعية التراث، القرارة ـ الجزائر،
ص
(2) أبو عبد الله محمد السالمي: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ج 3 - 4، ط 11،
ص 179 - 180.