أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١١

الباب الخامس: مبادئ العلاقات الدولية في الفقه الإباضي

211

بخصوص منهج المسلم في التعامل وضع المختار بن عوف العديد من القواعد القابلة للتطبيق في إطار العلاقات الدولية، فيقول:

لا محاباة في الحقوق ولا نأخذ أحدًا في شبهة ولا ميلولة في هواء ولا نخيف آمنًا ولا نقطع سبلا ولا ننبه نائمًا أقر بالعدل من مرقده إلا مستشار بحق عن حدث كان منه، ولا يقطع رحما ولا ينتقض عهدًا ولا يهايج الناس إلا من بعد البغي والامتناع، ولا نحرف الكتاب عن مواضعه، ولا نعرض الناس بالقتل من غير دعوة، ولا نغتنم العشرة ولا نأخذ بظن ولا تهمة

ولا نبيت الناس في منازلهم، ولا نقتل موليا ولا يجبر الناس على القتال.

ولا نسير بسيرة نعتذر عنها ولا ندين بالشك والارتياب، فإن أظهرنا الله على عدونا وهزمهم لنا لم ننسف لهم دارا، ولم نغنم مالا، ولم ولم نسب عيالا ولم نتبع مدبرًا ولم يرد التوبة على أهلها ولم ندخل البيوت بغير إذن أهلها ولم نخف بعد الأمان.

مع

طائفة

ولا نضرب الناس على التهم والظنون ولا نلقى الناس بوجوه كدرة، ولا بقلوب حاسدة ولا ألسن كاذبة ولا نيات مختلفة ولا يطعن بعضنا بعضا، ولا يقذف بعضنا بعضًا بالمنكرات من غير يقين، ولا نأمن عدونا ونخاف من أخرى، ولا نجبي صافية، ولا جزية، حتى نكون حكاما نمنع الظلم والعدوان ونملك بلادنا وأمصارنا وبرنا وبحرنا، ولا نسأل الناس من أموالهم ونحن الحكام عليهم، ولا نأخذ عشر من لم تمنع من السيارة الذي يمرون بنا من أهل الأمصار، ولا نجبي جباية من لم يجر فيهم حكمنا وفي نسخة عليه. ولا نتبع من أدبر بقتله من لم يقتل قتيلًا. ولم ينصب لنا حربًا فهذا رأينا وهذه سيرتنا الذي مضى عليها العلماء بالله من أسلافنا من أئمتنا» (1).

2010 م،

(1) ابن جعفر: الجامع وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1431 هـ - 010 ج 8، ص 8 - 10. انظر أيضًا النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 102 - 103.