الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤214
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ويقول السالمي:
والعدل هو الفضيلة … ومدار شريعة محمد صلى الله عليه وسلم على رعاية هذه الدقيقة؛ فشرع اليهود مبناه على الخشونة التامة، وشرع النصارى على المسامحة التامة، وشرع محمد صلى الله عليه وسلم متوسط في كل هذه الأمور، فلذلك كان أكمل من الكل»).
ويقول المفتي العام لسلطنة عُمان إن:
بغض البغيض لا يحول دون وصوله إلى ما له من حق العدل والإنصاف في الإسلام».
وفي تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ﴾ [النحل: 90]
يقول أطفيش
:
«وقيل: العدل أن ينصف من نفسه لغيره وينتصف لنفسه من غيره، والإحسان أن ينصف ولا ينتصف وقيل العدل في الفعل والإحسان في القول، وهو قول بعيد عن العدل والإنصاف، قلت وعندي العدل أداء الواجب مطلقًا والإحسان الزيادة عليه» (3).
روي
أن
ومما يدل على ضرورة مراعاة العدل حتى مع الأعداء ما طعمة بن أبيرق استأمنه يهودي درعًا فخانه فيها، فلما شكاه ألقاها في دار أبي مليك، وجاءت الأنصار، وهم عشيرة طعمة، يجادلون عنه، فأنزل الله الله
هي
ص 52. كذلك قيل:
(1) السالمي: معارج الآمال، ج 7، هيئة راسخة في النفس، تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة. يجب من أوامر الله، وتجنب جميع المحرمات، والرذائل المباحة مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص
«العدالة
والعدالة فعل
جميع
في الأصل» معجم
672 - 673
(2) الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: القيم الإسلامية ودورها في تقديم حلول للمشكلات
البيئية العالمية، ص 87.
(3) أطفيش: تيسير التفسير، ج 8، ص 62 - 63.