أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤

=

224

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ومن المعلوم أن العلاقات الدبلوماسية يتم تبادلها بين الدول عن طريق اعتماد رئيس البعثة لدى رئيس الدولة (طبقة السفراء أو الوزراء المفوضين) أو لدى وزير الخارجية (طبقة القائمين بالأعمال.

ولم يفت فقهاء المسلمين التأكيد على ذلك.

يقول العيني إنه ينبغي للملك أن يقسم النهار أربعة أقسام، منها: «قسم للنظر في أمور السلطنة … وكتابة الكتب، وإنفاذ الرسل، وتركيب الحجة على الخليقة ليسلكوا أحسن طريقة).

وقد عالج الفقه الإباضي مسألة «الرسل» أو «السفراء» أو تبادل العلاقات الدبلوماسية في صورة إرسال واستقبال «رسل» أو «سفراء» مرسلين لإنجاز مهمة معينة. وقد أكَّد الفقه والسلوك الإباضي أن الرسول أو السفير قد يتم إرساله:

1 - إما بخصوص مسألة داخلية (2).

ص

292

(1) بدر الدين العيني: السيف المهند في سيرة الملك المؤيد «شيخ المحمودي» دار الكاتب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، 1387 هـ ـ 1967 م، كذلك يذكر ابن عبد الظاهر عنوانًا عن ذكر تجهيز الرسل إلى الملوك في البحر» راجع ابن عبد الظاهر: تشريف الأيام والعصور في سيرة الملك المنصور، وزارة الثقافة والإرشاد

القاهرة، ة، 1961، ص 55.

القومي، وممن كانت الرسل تؤمه بكثرة السلطان بيبرس: ففي وقت متقارب في عام 667 هـ كان عنده رسل الأشكري (ملك) بيزنطة)، ورسل الملك بركا، ورسل الملك جارلا أخي لويس المعروف بالريد فرانس ورسل المغرب، ورسول، الفنش ورسل الملك البرشنوني، راجع ابن عبد الظاهر: الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر، تحقيق: د. عبد العزيز الخويطر، الرياض، 1396 هـ ـ 1976 م، ذلك الرسالة التي بعث بها الإمام سالم بن راشد الخروصي إلى الشيعة، والتي جاء

(2) من

ص

334 - 339

فيها: «إن الباعث لتحرير هذا الكتاب إليك، وبعث رسولنا لديك هو إعلامك عن أخبار

وادي الرستاق مما يرومه أهل المكر والنفاق، فواصلك محب الجميع سعيد بن بشير،