أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

226

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وذلك بدراسة مفترضات العلاقات الدبلوماسية ووظائف البعثة الدبلوماسية، وحصانة الرسل والسفراء.

وندرس هذه المسائل، كل في فصل مستقل.

مود

المشارفة، ثم ركبوا من هنالك قاصدين الرفصة لمنع البالوز وأعوانه، فإذا هم قد دخلوا الرفصة فرجع الأمير ومن معه والبالوز ومن معه يسيرون وراءهم ولم يعاجلوهم سياسة منهم خافوا الفرقة بين المسلمين ورجعوا متحرفين لقتال ومنتظرين للفرج حتى وصلوا رضعًا يقال له أم الخم، وهو مرصد للقتال أحاطت به الجبال والطريق بين الجبال في الوادي فهنالك قبضوا عليهم الطريق، وكان الوقت حرًا والشمس في كبد السماء فوجهت إليهم التفاق وهموا بقتلهم إن لم يرجعوا على أعقابهم، ثم رأى الأمير أن يكلم تيمور لعله أن يرجع من غير قتال فأتى إليه وسط قومه والنصراني قد جلس في الأرض مادا رجليه متحيزا، فكلم الأمير تيمورًا في ذلك قبل إطلاق التفاق فأجابه برفق ولين واتفقوا على أن ينزلوا جميعًا بالفليج ويكتبوا بالواقع إلى السلطان وكان بصور فنزلوا بالفليج وقد أمن بعضهم بعضا وقد كان في أول الأمر إنما وصل عند الأمير وجوه القوم، وحين نزلوا بالفليج صارت تأتيهم الرجال متوالية وصار السلطان ينفق على الفريقين. وأرسل البالوز إلى الأمير أن يأتيه أو يأذن له في إتيانه فقال الأمير: لا أراه ولا يراني ثم رجعوا إلى صور وواجه رئيس الحجريين السلطان بصور ومعه بعض الناس من وجوه القوم، وأعطاهم السلطان عطايا وأرسل للأمير «هدايا» السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل

عُمان،

ج 2، ص 326 - 328.