الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧الفصل الأول
مفترضات العلاقات الدبلوماسية
في الفقه الإباضي
من المعلوم أن مفترضات العلاقات الدبلوماسية تتمثل في أمرين
أساسيين، هما:
أولا - تبادل العلاقات الدبلوماسية بين دولتين.
ثانيا - تشكيل البعثة الدبلوماسية؛ أي: الأشخاص الذين يدخلون في
تكوينها).
وندرس هذين الأمرين وذلك بأن نخصص لكل منهما مبحثًا.
المبحث الأول
تبادل العلاقات الدبلوماسية
من المعلوم أن تبادل العلاقات الدبلوماسية يحكمه مبدأ أساسي هو مبدأ
تراضى كل من الدولتين المرسلة والمستقبلة.
وفي رأينا يمكن أن نجد أيضًا سندا في القرآن الكريم لإرسال وتلقي الرسل والمبعوثين الدبلوماسيين في قصة بلقيس وسيدنا سليمان. يقول تعالى في سورة النمل:
قَالَتْ يَأَيُّهَا الْمَلَؤُا أَفْتُونِي فِي أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمَّا حَتَّى تَشْهَدُونِ * قَالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَأَنظُرِى مَاذَا تَأْمُرِينَ * قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةٌ وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ * وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةِ