أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

234

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

الكفاءة والتخصيص وسندرس ذلك - تفصيلًا - عند دراسة أعضاء الأجهزة الدولية التي تمثل الدولة في العلاقات الدولية. ويكفي أن نذكر هنا ما أشار إليه أطفيش من أقوال لقمان الحكيمة:

يا بني لا ترسل رسولك جاهلا، فإن لم تجد حكيمًا فكن رسول نفسك).

لذلك يقرر ابن الخطيب أنه إن:

«اختل السفير بطل التدبير» (2).

وفي معنى قريب قيل: ثلاثة تضني:

سراج لا يُضيء، ورسول بطيء، ومائدة يُنتظر لها مَن يجي

ونتيجة لذلك فقد قالوا: إن الرسول قطعة من المرسل» (4).

الحديث عن «مبعوث» أو «سفير» أو «رسول»: فهناك فارق بين الوساطة والرسالة أو

السفارة، راجع: أحمد بن مهنى مصلح وآخرون: مواقف قيادية من السيرة النبوية، المطابع الذهبية، روى، 1996، ص 169 - 172؛ عاشور بن يوسف كسكاس السيرة النبوية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1426 هـ - 2005 م، ص 117 - 118.

(1) أطفيش: تيسير التفسير للقرآن الكريم وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1415 هـ - 1994 م، ج 10، ص 128.

(2) ابن الخطيب ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب المرجع السابق، ج 2، ص 340. (3) الأبشيهي: المستطرف في كل فن مستطرف، المرجع السابق، ج 1، ص 184. ويقول ابن طباطبا: الأمور المهمة للملك: حسن نظره في إرسال الرسل، فبالرسول يستدل على حال المرسل. قال بعض الحكماء: إذا غاب عنكم حال الرجل ولم تعلموا مقدار عقله، فانظروا إلى كتابه ورسوله فهما شاهدان لا يكذبان».

«ومن

(ابن طباطبا المعروف بابن الطقطقي: الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية، شالون على نهر سون، 1894، ص 95). (4) ابن مفلح الآداب الشرعية والمنح المرعية مكتبة الرياض الحديثة، الرياض، 1391 هـ ـ 1971 م، ج 1، ص 388؛ الإمام ابن عبد البر النمري القرطبي: بهجة المجالس وأنس المجالس، ج 1، ص 278