أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧

الباب السادس: العلاقات الدبلوماسية في

الفقه الإباضي

237

ج) يمكن أن يكون السفير من أهل الخلاف

القاعدة أن يكون الدبلوماسي من جنسية الدولة المرسلة إلا أنه يجوز - وفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية - أن يكون من جنسية دولة أخرى

إذا وافقت على ذلك الدولة المرسل إليها.

ويجيز الفقه الإباضي ذلك أيضًا:

فقد جاء في منهج الطالبين:

«وأما أهل الخلاف للمسلمين، فلا أحب أن يولوا شيئًا من أمور المسلمين ولو كانوا ثقاة في دينهم إلا ما قالوا في المعاني التي تخرج مخرج الرسالة.

والأمر في المعنى الواحد مثل قبض الصدقة وأشباه ذلك. فبعض يقول: لا يجوز أن يجعل ذلك إلا للوالي.

وبعض يقول: إنه إذا كان ثقة في دينه، ووصف له الصفة التي يعمل عليها، ووثق به: إنه لا يتعدى إلى خلاف ما أمر فلعل بعضًا أجاز له ذلك.

والله أعلم).

كذلك يجيز المحقق الخليلي «كتابة اسم «الله» في رسائل يحملها النصارى وهكذا إجابة على سؤال وما تقول فيمن يكتب خطوط (2) وفيها اسم من أسماء الله تعالى، أيجوز له أن يرسلها مع هؤلاء النصارى أو البانيان من بلد إلى بلد سواء الخطوط مشمعة أو مغلف عليها؟، يقول:

(1) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 5، ص

231

(2) الخط في اصطلاح العُمانيين الرسالة، انظر المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، ج 1، ص 219، ها.