أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

الباب السادس: العلاقات الدبلوماسية في الفقه الإباضي

239

الأمان بكل لفظ يفيد مقصوده وبكتابة ورسالة». ويعلل العلامة ويصح

الكوهجي اللجوء إلى الرسالة كما يلي:

«لأنها أقوى من الكتابة سواء كان الرسول مسلمًا أم كافرًا لأن بناء الباب

على التوسعة في حقن الدم».

وجاء في حاشية قليوبي وعميرة:

ويصح

الأمان بكل لفظ يفيد مقصوده، ورسالة ولو كان الرسول كافرًا»

تغليبًا وتوسعة في حقن الدماء (2).

د ضرورة أن يكون السفير أو الرسول مزودًا بأوراق الاعتماد:

القاعدة في إطار العلاقات الدبلوماسية أن رئيس البعثة الدبلوماسية يجب أن يكون مزودًا بأوراق اعتماده (Credentials (Letter of Credence لدى الدولة (3) المرسل إليها. والغرض من ذلك هو إثبات صفته كممثل للدولة المرسلة. وقد حدث تطبيق عملي لما قلناه حينما أثار البرتغاليون مشاكل بخصوص وفد كان قد أرسل إليهم تحت ذريعة أن الوفد العُماني الذي جاء

لم يكن يحمل تفويضًا خطيًا من حاكم المدينة فرد عليه الوفد: يكفي

أننا

(1) الإمام الكوهجي «عبد الله بن الشيخ حسن الحسن زاد المحتاج بشرح المنهاج، تحقيق: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري، الشؤون الدينية بدولة قطر، 1402 هـ ـ 1982 م، ج 4،

ص 326 - 327.

(2) حاشية قليوبي وعميرة، مطبعة عيسى البابي الحلبي، القاهرة، ج 4، ص 226. في نفس المعنى يقول الإمام ابن حجر: وصيغة الأمان تنعقد بالكتابة والإيجاب الصريح أو «بالرسالة وإن كان الرسول كافرًا الإمام ابن حجر الهيتمي: فتح الجواد بشرح الإرشاد، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، 1391 هـ ـ 1971 م، ج 2، ص (3) راجع د. أحمد أبو الوفا: قانون العلاقات الدبلوماسية والقنصلية، دار النهضة العربية، القاهرة؛ 1432 هـ ـ 2012 م، ص 67.

(338