الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠250
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
أرسل إليه رسولًا فبلغه وهو أقوى من الكتاب، وإن لقن معلم محلوفًا عنه كلمة سأله عنها حنث، وإن قال مرسل لرسوله قل له كذا وكذا، أو ..... بعث معه كتابًا ثم قال له: لا تقل له ما قلته لك، أو لا تنله كتابي فذهب فقال، أو
أنال فقرأه حنث» (1).
ويذكر أطفيش أيضًا:
يستوجب البراءة من لم يهتم بأمور المسلمين ولو دنيوية وعليه النصيحة وإن للغائبهم، وإعلام بدعاء واهتمام إن لم يتيسر
(1) تم شرح ذلك، كما يلي: (من حلف لا يكلم رجلًا فكتب إليه كتابًا (فقرأه)؛ أي: الكتاب ولو لم يسمع أذنه وقيل: هذا تكييف لا قراءة فلا حنث حتى يسمع أذنه، (أو قرئ عليه حنث) ولو لم يفهم المعنى، (وكذا إن أرسل إليه رسولا (فبلغه الرسالة (و) الرسول (هو أقوى من الكتاب)، ويدل على أن الإرسال كلام قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًّا أَوْ مِن وَرَايِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ [الشورى: 51]، فاستثنى إرسال الرسول من الكلام فبان أنه كلام، لأن الأصل في الاستثناء الاتصال، وقوله تعالى: (حَتَّى يَسْمَعَ كَلَمَ اللهِ} [التوبة: 6] {كَلمَ اللهِ، فسمى سماعه لما ينطق رسول صلى الله عليه وسلم به سماعا لكلام الله لأنه منه بإرسال أو كلام بمعنى كتاب، فيكون الكتاب كلامًا عا كما أشار إليه الشيخ. (وإن لقن معلم محلوفًا عنه كلمة) ولو
سمي
مسمو
لم يزد فيها إلا فتحة أو ضمة أو كسرة أو سكونًا أو لم يزد فيها شيئًا أصلا، لكنه أعادها له كما نطق بها (رسالة عنها) أو لم يسأله (حنث، وإن قال مرسل لرسوله: قل له: كذا وكذا أو بعث معه كتابا كتبه بلا نطق به (ثم قال له: لا تقل له ما قلته لك أو لا تنله كتابي فذهب) إليه (فقال) له ما نهاه عن قوله (أو أنال) الكتاب (فقرأه) أو قرئ عليه (حنث)، لأن الرسالة والكتابة كلام والنهي عن إبلاغها لا يصيرهما غير كلام، فإبلاغهما بعد النهي مثل تكلمه بنفسه بعد يمينه أن لا يكلمه، وإن أرسل الرسول رسولًا بالكلام أو بالكتاب حنث المرسل بالكتاب دون الكلام، وقيل: يحنث به أيضا». أطفيش: شرح كتاب النيل
وشفاء العليل، ج 4،
ص
(2) تم شرح ذلك، كما يلي:
337 - 335
(وعليه): أي: على المكلف المدلول عليه بالمقام أو على من لم يهتم؛ أي: لم يعتم مع أن عليه النصيحة اهتم أو لم يهتم النصيحة) وإن لغائبهم بكتاب يتضمن النصيحة يرسله مع متولي أو مع موصل له (وإعلام) على لسان متولي أو من يؤدي الرسالة والمعنى أنه يجوز له أن ينصحه =