أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

الباب السادس: العلاقات الدبلوماسية في الفقه الإباضي

251

ومن المعلوم أن الرسالة التي قد يقوم الرسول بنقلها إما أن تكون

مكتوبة أو شفهية، وهما يستويان فالقاعدة في الفقه الإباضي هي

الكتاب كالخطاب» (1).

أن

وفي التاريخ الإباضي أمثلة كثيرة لإرسال الرسل لأجل الرسالة:

- من ذلك ما حدث في المغرب

وقد كان من أمر أبي قدامة وأصحابه ما قد كان، من منازعتهم إمامهم عبد الوهاب الله، فقال أبو قدامة وناس من أصحابه لعبد الوهاب: «اعتزل أمرنا، حتى نولي أمرنا غيرك».

فكثرت منازعتهم في ذلك، حتى استقام رأيهم على أن يبعثوا رسولين ويكف بعضهم عن بعض، حتى يرجع إليهم رسولاهم وجواب كتابهم من عند المسلمين. فما أتاهم من قبل المسلمين أخذوا به، واجتمع [وا] عليه.

فقدم رسولاهم مكة، وبها الربيع وجماعة المسلمين، فقرأوا كتابهم، وسألوهم، ثم نظروا واجتهدوا، ولم يألوا [جهدًا] فيما يوافق الهدى والعدل، وفيما يصلح الله به أمر المسلمين.

العوارض».

بكتاب ويجوز أن ينصحه على لسان أحد وليس المراد أنه يلزمه بهما جميعًا، وإن جمعها فحسن جميل، والمراد بالغائب من ليس في بلده ولو كان في الأميال، وكذا إن كان في بلده ولم يتيسر له الالتقاء معه لضعف في بدنه أو بدن المسلم أو خوف أو نـ نحو ذلك من أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 16، ص 176 – 177. (1) «أي: العبارات الكتابية كالمخاطبات الشفاهية، فما يترتب على المكالمة الشفاهية يترتب على المكالمة الكتابية. فالقلم أحد اللسانين والكتابة ممن نأى بمنزلة الخطاب تري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مأمورًا بتبليغ الرسالة إلى الناس كافة، وبلغهم مرة بالكتاب، ومرة بالخطاب، والقرآن أصل الدين راجع معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 2، ص 871 – 872.

ألا

ممن

دنا،