الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢252
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
فكتبوا به، وبعثوا به مع رسوليهم، فلم يصل الرسولان، ولا كتابهما الذي رجوا منفعته، وصلاح أمرهم فيه (1).
ومن
ذلك حينما انقطعت المادة عن العجم القابضين بمسقط والمطرح وضجروا بمقامهم وانقطاع المواد عنهم، وارتحال أصحابهم عن صحار.
واشتمل عليهم الخوف لما بلغهم عن سيف بن سلطان، أنه مات فبعثوا رسولا منهم إلى الحزم أن يأتيهم رجل من اليعاربة، وهو أقربهم نسبًا إلى سيف بن سلطان.
فلما بلغ أهل الحزم رسول العجم بعثوا رجلًا من أرحام سيف بن، ماجد بن سلطان. يسمى،
سلطان،
فلما بلغهم أمروه بالمسير إلى شيراز، وكتبوا كتابًا إلى الشاه، يخبرونه فيه بموت سيف بن سلطان. وأن الواصل إليه هو أقرب رحما إليه، وأنهم بقوا في مسقط والمطرح أضيق حصار، وقد قطع العرب منهم المادة.
في
وقالوا لماجد، أظهر الطاعة للشاة، وجدد العهد بينك وبينه، فإنه إن
كتب لنا بتخليص ما بأيدينا من معاقل مسقط والمطرح لنخلصها لك. فأجابهم ماجد على ذلك.
فمضى على سفينة صغيرة إلى بندر العباس، ثم ارتفع إلى شيراز. فلما واجه الشاه وأعطاه الكتاب الذي أعطاه له أصحابه القابضون معاقل
مسقط والمطرح وقرأه أقامه في دار الضيافة ثلاثة أيام.
(1) راجع «رسالة الحجة» ـ لأئمة المسلمين - رسالة الربيع بن حبيب ومخلد بن العمرد، تحقيق: بابزيز الحاج سليمان ابن إبراهيم الوارجلاني، وزارة التراث القومي والثقافة،
سلطنة عُمان، 1430 هـ - 2009 م، ص 60 - 63.