أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣

الباب السادس: العلاقات الدبلوماسية في الفقه الإباضي

ثم كتب له، لأصحابه، بتخليص ما بأيديهم من المعاقل إليه.

فلما

رجع

أصاب السفينة التي ركبها الطوفان، فقذفها إلى صحار.

فمضى إلى أحمد بن سعيد، فأخبره الخبر كله.

253

فحبسه أحمد بن سعيد في حصن صحار، وأخذ منه خط الشاه الذي كتبه الشاه إلى أصحابه، بتخليص معاقل مسقط والمطرح، وأمر خميس بن سالم البوسعيدي، أن يمضي بكتاب الشاة إلى مسقط. ويقبض معاقل

مسقط.

فمضى خميس بن سالم ومعه أربعمائة رجل من قوم أحمد بن سعيد. فلما وصلهم، وألقى إليهم الكتاب ظنوا أنه رجل من جماعة ماجد بن

سلطان وقد بعثه ماجد إليهم فسلموا له المعاقل كلها. فترك خميس بن سالم أصحاب أحمد بن سعيد الذين أتى بهم من

صحار (1).

تجدر الإشارة أن ما يجري عليه عمل الدول هو ضرورة ختم الرسائل لإضفاء الطابع الرسمي عليها:

والخاتم آلة الطبع على الكتب التي تصدر فيها الأوامر والنواهي من الإمام، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قد أمر به حين أراد مكاتبة الملوك فعمل له ففي اتخاذها اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكذلك أبو بكر وعمر وفيه تفاؤل ببقاء الإمامة يقال: إن سليمان لا كان في خاتمه» (2).

مُلْكَ

النبي

(1) ابن رزيق السيرة الجلية سعد السعود البوسعيدية، ص 130 - 131؛ ابن رزيق: الشعاع

الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان، ص 342 - 344.

(2) الشيخ ابن رزيق المكنى بأبي زيد الريامي: حل المشكلات، ص 310 - 311.