أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

256

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

لاختلاف مستشاري الملك، فأرسل ابن شهرام إليه رسالة شفوية

حاشية الملك يستميله إلى ذلك، جاء فيها:

مع

أحد

«أنه يجب عليك أولا أن تحفظ أيها الملك نفسك ملكك ثم ثم أصحابك، ولا تثق بمن صلاحه في فسادك فإن معاونة أبي تغلب عليك ثم

في بلد الروم ما جرى وكيف تكون الحال مع عضد الدولة إن عاون عليك أيها الملك؟ وإني أرى أصحابك لا يريدون تمام الهدنة بينك وبين أوحد الدنيا وملك الإسلام، والإنسان لا يخفى عليه إلا ما يجربه. وأنت قد جربت سبع سنين عند عصيان من عصى عليك لملكك، فما يبالون هذا إن لم يتحرك هو بنفسه. وقد نصحت لما رأيت من ميل صاحبي إليك وإيثاره لك، فتأمل خطابي واعمل بعد ذلك برأيك».

فأجابه ملك الروم: الأمر كما ذكرت، ولكن ليس يمكن مخالفة الجماعة ويروني بصورة من قد خانهم وأهلكهم، ولكن سأتم الأمر وأفعل كل ما

يمكن فعله» (1).

د) تقديم الشكر

يكون ذلك بإرسال الرسل أو السفراء إلى دولة أخرى أسدت خدمة جليلة أو مساعدة للدولة المرسلة.

ومن ذلك ما قيل بخصوص العلاقات العُمانية الهندية

فقد «أصبحت العلاقات بينهم دبلوماسية في عهد الإمام أحمد بن سعيد الذي نجح في توطيد علاقات الصداقة بينه وبين حاكم مانكالو ـ إحدى مقاطعات الهند ـ عندما أرسل الإمام أحمد أسطوله إلى هذه المقاطعة مستفسرًا

(1) الوثائق السياسية والإدارية العائدة للعصور العباسية تحقيق د. محمد ماهر حمادة، مؤسسة الرسالة، بيروت، ص 302 - 303.