أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

الباب السادس: العلاقات الدبلوماسية في الفقه الإباضي

257

عن سبب انقطاع الرز الذي اعتاد أن يصل سفنه سنويًّا إلى عُمان، فاتضح أن ذلك حدث نتيجة لاعتداء القراصنة الذين ينتمون لمختلف الجنسيات الآسيوية والأوربية والذين يعيشون على سواحل ملبار على السفن التي تحمل الرز لمسقط، عند ذلك أوعز الإمام أحمد لأسطوله بالتحرك للقضاء على القراصنة وتأديبهم، الأمر الذي بعث الارتياح في نفس حاكم مانكالو فأرسل ـ اعترافًا منه بالجميل - بعثة دبلوماسية برئاسة طيبو صاحب إلى عُمان لتقدم الشكر إلى الإمام أحمد على موقفه الإيجابي معهم، فوصلت البعثة إلى الرستاق عام 1774 حيث استقبلها الإمام أحمد بحفاوة بالغة، ومنحهم قطعة أرض بنى فوقها بيتا لهم عرف باسم (بيت النواب والذي هو بمثابة الوكالة التجارية لمقاطعة مانكالو في عُمان وكان يقيم فيه مبعوث من المقاطعة، وقد استمر ذلك الوضع قائمًا حتى نهاية عهد الإمام أحمد عام 1783).

هـ) طلب الأمان:

وهو أمر تمت ممارسته في إطار العلاقات الدولية الإسلامية مع غير المسلمين.

ومن ذلك في التاريخ الإباضي ما ذكره ابن رزيق: فقد كتب الإمام إلى حافظ ابن سنان والي لوي أن يمضي إلى صحار، ويبني بها حصنًا شديدًا.

فلما وصله الكتاب شرع في جمع جيش لهام.

فاشتملت عليه من بني خالد والعمور وبني لام جنود كثيرة، وكان قبل ذلك من أهل صحار رجال جمة يكاتبون الإمام على حرب المشركين، وأنهم إليه كالسيف والكف اليمين.

(1) فاضل محمد عبد الحسين: عُمان في عهد الإمام أحمد بن عيد، وزارة الإعلام، سلطنة عُمان، 1415 هـ ـ 1994 م، ص 145.