الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨258
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
فلما مضى إليها حافظ بات بالعق، وانحدر إلى صحار في أول النهار، وكان ذلك الشأن آخر شهر المحرم ثلاث وأربعين بعد الألف.
بينهم
فأقام بالبدعة، فاشتدت الحرب بين المسلمين والمشركين، وتواترت الحملات والدلفات حتى تفرقت المرافق بالبوارق، وتخرقت الصدور
بالعواسل والبنادق.
فجعل المشركون يضربون المسلمين من الحصن برصاص المدافع حتى تأخروا من المكان الذي أقاموا به إلى مكان ثان غير بعيد من الحصن. وجاءت رصاصة من مدفع حصنهم فأصابت الشيخ راشد بن عباد،
فمات شهيدًا، رحم الله.
ثم إن الشيخ حافظ بن سنان شرع في بنيان الحصن حتى أتمه، ولم يزل يزلزل النصارى بوقائعه، ويقطع أصولهم وفروعهم بقواطعه.
وقد بعث الإمام الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي إلى حرب من بمسقط من النصارى.
فلما وصل إلى قرية بوشر أتاه رسل نصارى مسقط تريد منه الأمان. فأتاه أكابر نصارى مسقط بالطاعة والإذعان.
فصالحهم على فكّ ما قبضت يدهم من مسقط والمطرح من المعاقل الخارجية من السور، وعلى رفع السيف عنهم من فئة الإمام، وعلى السياق لسوقهم ما يشتهونه من الأمتعة المحلل بيعها.
فلما تم بينهم العقد على ذلك رجع إلى الإمام، فشكر سعيه).
(1) ابن رزيق: الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1404 هـ ـ 1984 م، ص 218 - 220.