أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

الباب السادس: العلاقات الدبلوماسية في الفقه الإباضي

و) إبرام تحالف (إحالة):

259

كذلك تم إرسال الرسل لطلب معونة عسكرية أو لإبرام تحالف مع

الدول المرسل إليها).

ز) التباحث بخصوص أمور الحرب:

يلعب الرسل أيضًا دوراً مهما إذا اندلعت الحرب أو كان من المحتمل نشوبها، وذلك لمنع وقوعها أو إبرام اتفاق بشأنها أو طلب المعونة لرد المعتدي. وقد جاء في الفقه الإباضي ما يدل على ذلك:

- يقول أبو عبد الله محمد بن محبوب في رسالته إلى إمام حضرموت يحثه فيها على الجهاد

واكتب كتبك وأرسل رسلك إلى كل حاضر وباد وصالح وطالح وغاوي ورشيد» (2).

- كذلك فإن سعيد بن زياد بعث قائدا إلى أهل الأحداث من الشرق فلما وصل إليهم وكان بينه وبينهم ما قد كان فلما ظهر سعيد عليهم استولى على بلادهم وأراد دمارها فبلغنا أنه بعث رسولا إلى موسى بن أبي جابر الله وقال سعيد للرسول أن يقول لموسى بن أبي جابر أن سعيد أيقطع تحمل بنى نحو فقال له موسى فيما بلغنا ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين. الرسول إلى سعيد بن زياد وأخبره بما قال له موسى بن

لما

رجع

جابر أقبل سعيد بن زياد على قطع النخل وهدم المنازل (3).

(1) بخصوص إبرام الأحلاف في الفقه الإباضي راجع ما قلناه في إطار الجزء الخاص

«بمبادئ العلاقات الدولية في الفقه الإباضي».

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 69، ص 15، 109.

(3) جامع أبي الحواري، ج 1، ص 63.