أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

=

260

-

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ويتم إرسال الرسل إلى الجبابرة أو أهل البغي، قبل محاربتهم،

لدعوتهم إلى الرجوع إلى تعاليم الإسلام.

وهكذا بخصوص الجبابرة، قيل:

وللإمام أن يرسل إليهم قائدا، يدعوهم إلى الحكم. فإن أجابوا سمع البينة عليهم، وأفادهم.

وإن كرهوا وامتنعوا، قاتلهم حتى يجيبوا إلى حكم المسلمين). وجاء في رسالة المحاربة أيضًا ضرورة إرسال الرسل إلى أهل البغي لدعوتهم قبل الشروع في حربهم). وهو ما جاء أيضًا في بيان الشرع (3). يؤيد ذلك أيضًا أنه لا يجوز للمسلمين:

(1) التزوي: المصنف، ج 11، ص 264. راجع أيضا عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح الإمام المحتسب صالح بن علي الحارثي مكتبة الضامري، سلطنة عُمان، 1414 هـ ـ 1993 م، ص 373. (2) وهكذا يقول صاحب المصنف:

«وإذا بطش الباغون بظلم العامة وتواترت الأخبار ببغي جيشهم فقصد المسلمون إليهم لحربهم بعد إقامة الحجة عليهم بثقتين أو أحدهما يلقيان قائد البغاة فيعلمانه أنهما رسولا الرعية ويقولان ذلك عن أنفسهما أن يمسك عن جبايتهم ويأمر بذلك فيهم وأن يعتزل الإمرة فيهم وعليهم فإنه بذلك ظالم لهم وباغ عليهم وأنهم يحاربوه على ذلك بأمر الله إياهم وأنه لا أجل له في ذلك عندهم فإن لم يأمنوه على رسلهم إليه اعترضوا لأعوانه في أخذ ما يظلمون به الرعية فحالوا بينهم وبينه. فإذا كانت البداءة منهم نابذوهم الحرب وإن يزحفوا إليهم بأجمعهم. فإن مكنوهم من إقامة الحجة دعوهم إلى الفيئة عن بغيهم فإن أشهروا السلاح عليهم حاربوهم بأمر الله صابرين والعاقبة للمتقين. ابن محبوب: ثلاث رسائل إباضية، رسالة المحاربة، المرجع السابق، ص 49 - 50؛ النزوي: المصنف، ج 11، ص 217؛ الشيخ أبو عبيد السليمي هداية الحكام إلى منهج الأحكام المرجع السابق، ص 244 - 245. (3) وهكذا قيل:

«مسألة:

:

ومن كتاب الأحداث والصفات ثم نصحهم في أمر شاذان فقال لهم: أوفدوا إليه

وفدًا من صلحائكم يحتجون عليه قبل سفك الدماء ويسألونه ما يطلب فردوا النصيحة

وجعلوها غشًا وتعجبوا من الحق وجهلوا سيرة المسلمين، وقد كان المسلمون يوفدون