الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي
71
معنى ذلك أنه لا يجوز إبرام معاهدة دولية تضيع حقوق المسلمين،
ذلك أن «من تهوين الإسلام تضييع حقوقه، وكذا من تهوين المسلمين
تضييع حقوقهم»
لذلك قرر فقهاء الفقه الإباضي أن:
«
«إهانة الإسلام وأهله وتعظيم الكفر وذويه كفر (3).
من الموافقين لئلا يختلفوا فيغلبهم المشركون، وليتفقوا على المشركين ليتعاونوا لأن في غلبة المشركين لهم الخوف على الإسلام عمومًا فتحب أن يصلح المخالفون أو غيرهم بأن لا يقبلوا الرشا ولا يستهويهم المال لئلا يدخلهم المشركون، وتدعو بأن يغلبوا المشركين وتحب ذلك وتتمناه لا حبا لبقاء خلافهم، ولا تصويبًا له. وقوله: (ما لم يقصد تقويتهم على باطل) قيد لجواز الاهتمام بأمور غير المسلمين لجر النفع ودفع الضر ولكن لتبقى قراءة القرآن والعلم والتعليم والتعلم والدرس والأذان والمساجد والصوم والحج وشعار الإسلام هكذا إجمالا، ولئلا يظهر الخنزير والصليب والناقوس والخمر ونحو ذلك من المحظورات، ولأنهم إذا توصلوا إلى مدن المخالفين الحاجزة بيننا وبينهم خيف أن يتوصلوا إلينا ويدخلوا أحكامنا ويظهروا أحكامهم، وروي: «إن من قتل أحدًا بدعائه كمن قتله بسيفه فمن دعا على المشركين إذا تحركوا لقتال الموحدين فماتوا أو أصابهم ذل فكأنه قتلهم بسيفه فهو من المجاهدين الذين ذكر الله في القرآن ونبيه في الأحاديث، ومنها لا دخان ة الجهاد في منخر عبد». راجع أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، المرجع السابق، ج 16، ص 182 - 183.
يجتمع
: (354 - 355
جهنم وغبرة
(1) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، المرجع السابق، ج 16، ص 356. (2) يقول أطفيش (ذات المرجع، ص «إهانة الإسلام وأهله وتعظيم الكفر وذويه كفر كل واحد منهما كفر على حدة، فإهانة الإسلام كفر، وإهانة أهله، كفر، وتعظيم الكفر كفر، وتعظيم ذويه كفر، لكن كل واحد يتضمن الباقي، فمن أهان الإسلام فقد أهان أهله وعظم الكفر وأهله، وقد يهون المسلم من جهة الإسلام ويعظم من جهة أخرى كمال ونسب وكذا في الكافر، ومن أهان أهل الإسلام فقد أهان الإسلام وعظم الكفر وذويه، ومن عظم الكفر فقد عظم أهل الكفر وأهان الإسلام وأهله إلا أنه قد يهين المسلم لغير إسلامه مما لا يجوز له إهانته فلا يكون إهانة للإسلام إلا من حيث أنه لم يعط المسلم حقه الذي له بالإسلام إذا أهانه، وكذا الكلام في تعظيم الكافر لا لكفره ما لا يجوز وذلك الكفر متفاوت، فمن أهان