أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢

72

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

ـ عدم

مخالفة قواعد الشريعة الإسلامية:

ذلك أنه من المعلوم أنه:

لا يجوز لأحد أن يشترى حراما» (1).

ومن الثابت ضرورة ترك ما يأثم به، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا يتقرب إلى الله بمعصية» (2).

كذلك بخصوص أمان الملوك لأهل الحرب، قيل:

«وإن ظهر أن في تأمين الجبابرة فسادًا في الدين وفشلا في المسلمين فلا تأمين لهم، كيف يكون التأمين فيما فيه هدم أركان الدين» (3).

وأيضًا من المعلوم أنه: «وإن وقعت منهم شروط مذلة مثلما جرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل مكة فإنا لا نجيبهم إلى شيء من ذلك» (4).

يؤيد ذلك: «فكل ما أحدثوه في الإسلام مما لا تقره قواعد الأحكام من صلح أو حرب أو عهد أو ذمة فهو مجزوم الأمراس مهدوم الأساس إلا ما أقرته القواعد الشرعية وأثبته حكم الله في البرية» (5).

=

وفي مجال التراضي والشروط الأصل في الأشياء الإباحة عند الإباضية)،

الإسلام الذي هو توحيد فكفره شرك، ومن أهان الإسلام الذي هو عبادة فكفره نفاق إلا إن أنكرها فشرك وتعظيم كفر الشرك شرك، وتعظيم كفر النفاق نفاق». (1) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل المرجع السابق، ج 8، ص 556. (2) ذات المرجع، ج 13، ص 61.

(3) جوابات الإمام السالمي، ج 5، ط الثانية، 1419 هـ ـ 1999 م، ص 34.

(4) العلامة أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل والبرهان، المرجع السابق، ج 3، ص (5) عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح الإمام المحتسب صالح بن علي الحارثي، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، سلطنة عُمان، الطبعة الثانية، 1414 هـ ـ 1993 م، ص 405. (6) لذلك قيل: «وللإباضية اهتمام متميز بالشروط في باب العقود، وقد فتحوها واسعةً =