الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣الباب السادس: العلاقات الدبلوماسية في الفقه الإباضي
263
القانون الدولي الجنائي المعاصر، وهو مبدأ «إما أن تُسلم وإما أن تحاكم» وهو المبدأ المعروف في اللغة اللاتينية باسم «Aut dedere aut judicare ، وفي اللغة الإنجليزية باسم (Either Try or Extradite» وفي اللغة الفرنسية باسم «Soit juger، soit extrader».
وضع أهمها الآتي:
المبحث الثاني
القواعد التي تحكم وظائف الرسل
الفقه الإباضي عدة قواعد خاصة بوظائف الرسل أو السفراء،
أ - كيف يرد الرسول في حضرة رئيس الدولة:
لا شك أن المبعوث الدبلوماسي إذا أتى أي تصرف في حضرة سلطات الدولة المرسل إليها، فإن ذلك لا بد أن تترتب عليه آثار معينة. لذلك يجب عليه إذا تكلم وبلغ الرسالة التي يحملها أن يتحرى الدقة في ذلك، وكذلك الكياسة والحصافة (1)، لأن الكلام ترجمان يعبر عن مكنونات الضمير ومستودعات الأسرار.
(1) ولا يكون كرسول عبد الملك إلى الحجاج فقد أصيب الحجاج بمصيبة، وعنده رسول عبد الملك بن مروان، فقال: ليت أني وجدت إنسانًا يخفف عني مصيبتي، فقال له الرسول: أقول، قال: قل، قال: «كل إنسان مفارق صاحبه بموت أو بصلب أو بنار تقع عليه من فوق البيت أو يقع عليه البيت أو يسقط في بئر، أو يغشى عليه أو يكون شيء لا يعرفه». فضحك الحجاج، وقال: «مصيبتي في أمير المؤمنين أعظم حين وجه مثلك رسولا». راجع الجاحظ: المحاسن والأضداد، دار صعب، بيروت، 1969، ص 98؛ الإمام ابن الجوزي: أخبار الحمقى والمغفلين المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت،
ص 107.