الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١الباب السادس: العلاقات الدبلوماسية في الفقه الإباضي
271
هـ ـ إمكانية تحمل الرسول الضمان أو المسؤولية عن أفعاله: يتحمل الرسول أو السفير المسؤولية إذا خالف ما تحتمه وظيفته كرسول
أو سفير (إحالة)).
و - ضرورة معرفة الرسول للغة البلد المرسل إليها:
اللغة هي
يفهم
ما
أداة التخاطب بين الناس، بها يمكن للإنسان أن يطرحه الطرف الآخر، ويرد عليه تبعا لذلك. لذلك يجب معرفة اللغة التي تتحادث بها الأطراف المعنية (2).
(1) ندرس هذه المسألة عند دراستنا للمسؤولية الدولية أو الضمان في الفقه الإباضي. (2) تثور اللغة أيضًا بالنسبة للعلاقات الدولية الخاصة، أي التي تتضمن عنصرًا أجنبيًا أو أكثر (في إطار العلاقات بين الأشخاص العاديين). وقد تعرض الفقه الإباضي لهذه المسألة
خصوصا عند عرض قضية على القاضي الذي لا يعرف لغة الخصوم. وهكذا قيل: «وندب للقاضي: أن يتخذ ترجمانين أمينين يعرفانه لغة الخصمين، إذا لم يفهمها ولا يجزيه إلا حران بالغان، عاقلان أو حر وحرتان، لأنه يحكم بقول الترجمان، ولا يجوز قوله لنفسه ولا لأولاده وعبيده، ولا في خصومة له فيها نصيب، ولا فيما فيه له أجر، أو دفع». وجوز ترجمان واحد، إذا لم يوجد غيره.
وجوز أيضا أمينة واحدة كذلك، ويقتدي الحاكم بهما».
الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، وزارة التراث القومي والثقافة، ص 29.
كذلك قيل:
والترجمان القاضي قد يحتاج له وليك ترجمانه الأمين
لكنه بقوله لا:
يعتمد
وفي خصومة بها نصيب
وليس يجزى فيه دون اثنين
ما عن اللغات جهله يغشه ولا يخون
سه وعبده ومن ولد ولو قيل هو المصيب
بالغين عاقلين
وإن يكن لم يجد الاثنين فبالأمين ذكروا قولين
قيل ولو أمينة إن لم يجد قط أمينًا وبها الحكم نفد
الأغبري: فتح الأكمام عن الورد البسام في رياض الأحكام، وزارة التراث القومي والثقافة
سلطنة عُمان، ج 5، 1401 هـ ـ 1981 م، ص 27.