أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي

73

مع تشديدهم على ضرورة الالتزام بأحكام الشرع واجبة المراعاة. لذلك وضعوا العديد من القواعد الفقهية الضابطة لمسألة الشروط التي يتم

الاتفاق عليها، ومنها:

- أن ترك الواجب حرام فكذلك اشتراطه (1).

- المسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرَّم حلالا. إذا لم يوجد الشرط لم يوجد المشروط.

-

الشرط المنافي لمقتضى العقد يقتضي فساد العقد.

- كل شرط ليس في كتاب الله فهو فاسد.

- كل شرط يبطل به حق أو حد من قبل الله فإنه يبطل.

ليس للإنسان أن يلزم نفسه ما لم يلزمه.

ما لا يلزم بالشرع لا يلزم بالعقد (2).

وقد أكد الفقه الإباضي على تلك القواعد. يقول أطفيش:

للمتعاقدين ما لم تصادم نصا أو تهدم قاعدةً من تحليل حرام، أو تحريم مباح». كذلك يرى الإباضية الحكم بالإباحة هو الأصل، كونه حكمًا عقليا قبل ورود الشرع، ولما جاء الشرع أثبته، فصار حكما شرعيَّا، ولا يند أمر عن حكم الشرع. بخلاف المعتزلة الذين قالوا: إن الإباحة حكم عقلي لا شرعي، لأن معنى المباح رفع الحرج عن الفعل والترك، وذلك ثابت قبل السمع» معجم مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص 132، ص 536 - 537. (1) أبو محمد السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين مكتبة، الضامري سلطنة عُمان، 141 هـ ـ 1993 م، ج 4، ص 387. (2) راجع القواعد المذكورة أعلاه، في معجم القواعد الفقهية الإباضية، المرجع السابق، ج 1، 191، 630، ج 2، ص 908، 910، 1193، 1270 - 1271، 1336، وراجع الأخيرة كذلك في د هلال الراشدي: القواعد الفقهية عند الإباضية تنظيرًا وتطبيقا، مركز الغندور، القاهرة، 2009، ص 186 - 187.

ص

القاعدة