الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥الباب السادس: العلاقات الدبلوماسية في الفقه الإباضي
275
وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان، وقال عمر بن الخطاب: ما تقول هذه؟ ـ أي المرأة الحاضرة، قال عبد الرحمن بن حاطب: تخبرك بصاحبها الذي فعل بها، وهو مما وصله عبد الرزاق وسعيد بن منصور، قال زيد بن ثابت: أتي بي النبي صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة، فأعجب بي، فقيل له: هذا غلام من النجار، قد قرأ مما أنزل الله عليك بضع عشرة سورة، فاستقرأني؛ فقرأت. فقال لي: «تعلم كتاب اليهود فإني لا آمن يهود على كتابي»، فتعلمته
بني
في نصف شهر، حتى كتبت له إلى يهود وأقرأته إذا كتبوا إليه.
قال أبو جمرة؛ نصر بن عمران الضبعي البصري: كنت أترجم بين الناس وبين ابن عباس زاد النسائي: فأتته امرأة فسألته عن نبيذ الجر. فنهى عنه، وقال محمد بن الحسن والشافعي: لا بد للحاكم من مترجمين)
وبخصوص دعوة اليهود والنصارى والصائبين إلى الإسلام قيل: إن الإمام إن لم يعلم لغتهم فإنه يترجم له بأمينين، وقيل بواحد» (2).
ز - الهدايا في إطار عمل السفراء:
تعد الهدايا المقدمة إلى الرسل والمبعوثين الدبلوماسيين، وكذلك الأنواط والنياشين التي تعطى لهم، خصوصا عند انتهاء عملهم، من التقاليد الموجودة منذ غابر الأزمان وقد جرى عليها العمل أيضًا في بلاد الإسلام (3) وورد ذكرها في القرآن الكريم، فقد ذكر القرآن الهدية ـ بخصوص هدية بلقيس إلى سليمان علي - فقال تعالى:
(1) أطفيش وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث،
ص
291 - 290
(2) الجيطالي: قواعد الإسلام مذيلاً بحاشية الشيخ ابن أبي ستة، تحقيق: بشير بن موسى،
ج 1، ص 271.
(3) راجع أيضًا القاضي الرشيد بن الزبير: كتاب الذخائر والتحف، تحقيق: د. محمد حميد الله، دار المطبوعات والنشر الكويت 1959، ص 367.