أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨

278

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

وقد أكد الفقه الإباضي على العديد من القواعد بخصوص الهدايا في إطار العلاقات الدولية (ويدخل فيها بالطبع تلك التي تعطى

للسفراء):

أولا - أن إعطاء الهدايا للسفراء جائز:

وهكذا يقول الوارجلاني:

«وإن أتونا بهدايا من ملوكهم وسلاطينهم. قبلناهم وأنبأناهم عليها. وترسل إليهم هدايانا استصلاحًا للمسلمين»).

وجاء في المصنف:

والهدية جائزة بين الناس البار والفاجر والغني والفقير إذا قصد المهدي له ابتغاء وجه الله أو لمكافأة يجزيه بإحسانه مثلها والهدية جائزة بين الجيران والأرحام والإخوان والأجنبيين» (2).

وجاء في جامع أبي الحواري:

«قلت: فما تقول في الإمام إذا حصل إليه طعام في مسيرة أو في غير

مسيرة أو أهديت إليه هدية».

هل له قبول ذلك؟

وهل يلزمه رد العوض على من حمل ذلك وأهداه إليه؟

قال: إن تنزه عن ذلك كان من أجمل به.

وإن قبله فلا شيء عليه.

(1) الوارجلاني: الدليل والبرهان، مج 2، ج 3، ص 95.

(2) النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 22، ص 95 - 97، الرستاقي:

المرجع السابق، ج 9، ص 717 - 719

الطالبين،