الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩الباب السادس: العلاقات الدبلوماسية في الفقه الإباضي
وليس له أن يتنزه عن هدي من عود الهاديه والله أعلم) (1)
ويقول ابن جعفر:
وللناس أن يقبلوا ما وهب بعضهم لبعض).
أعلم»).
279
ثانيًا ـ ألا يكون من غرض الهدية - الظاهر أو الخفي ـ التأثير بالسلب على إنجاز الرسول للمهمة التي أرسل أساسًا لإنجازها. لذلك تعليقًا على
صل الله (3)
حديث للنبي (3)، قيل:
وفي الحديث قبول الإمام الهدية فإن كانت لأمر مختص به في نفسه لو أنه كان غير وال فله التصرف فيها بما أراد وإلا فلا يتصرف فيها إلا
للمسلمين».
وعلى هذا التفصيل يحمل حديث هدايا الأمراء غلول فيخص من أخذها واستبد بها.
(1) جامع الفضل بن الحواري وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1406 هـ ـ 1985 م، ج 3، ص 146.
254
(2) الجامع لابن جعفر المرجع السابق، ج 4، ص (3) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر ولم نغنم ذهبًا ولا فضة إلا الأموال والمتاع، فأهدى رجل من بني الضبيب يقال له: رفاعة بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غُلامًا أسود يُقال له: مدعم فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى، حتى إذا كنا بها بينما مدعم يحط رحال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء سهم غرب فأصابه فقتله فقال الناس: هنيئًا له الجنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا، والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها من المغانم يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا» فلما الناس ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شراك أو
سمع شراكان من النار».
حاشية الترتيب للشيخ ابن أبي ستة على الجامع الصحيح لمسند الربيع، ج 2،
340،331 - 330