الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠280
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وخالف في ذلك بعض الحنفية فقال: «له الاستبداد مطلقًا، بدليل أنه لو ردها على مهديها لجاز فلو كانت فيئًا للمسلمين لما ردها، وفي هذا الاحتجاج نظر لا يخفى … إلخ).
ثالثًا
-
بخصوص حكم الهدايا التي تعطى وقت الحرب، يقول النزوي: «وأما ما أهدى المشركون إلى المسلمين في وقت الحرب، فإن ذلك لأهل العسكر، خاصة الذين أهدى ذلك إليهم. وقد جاء في الحديث: إن رجلا من المشركين أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم جارية، فجعلها النبي صلى الله عليه وسلم خاصة له، ولم يجعلها غنيمة (2).
وعن قوم من المسلمين غزوا المشركين فأهدى المشركون إلى الذين غزوهم هدايا من قبل القتال أو صالحوهم على شيء ولم يقاتلوهم «هل فيه خمس إنما كان شيء من مسالمة؟ قال: الله أعلم. قال أبو معاوية: أما ما صالحوهم عليه ففيه الخمس وأما ما كان من هدايا فهي لمن أهديت إليه والله أعلم) (3).
(1) ذات المرجع ذات الموضع كذلك بخصوص حكم هدايا المشركين، قيل: «وأما هدايا المشركين ممن لم يصح عليه أنه يخلط ماله بالحرام من الجبابرة المفسدين في الأرض وغيرهم من أهل الشرك فلا بأس بها لمن تجوز له من الناس ما لم يعلم أنها حرام وبعضهم رأى تركها بالأغنياء أولى ولا أدري ذلك لأي شيء. وعلى الصحيح فليس كل جائزة من الجبابرة أهل الشرك جائزة، فينبغي على قوله في إجازته لهدايا هؤلاء لمن لا يكره له ولا يحجر عليه شيء من الأسباب على حال أن يرجع فيها النظر لأنه على إطلاقه يفيد العموم وليس فيه ما يدل على الخصوص في ء، لا يجوز ولا خلاف في أنه ما صح حرامه منها لا يجوز، والقول في هذا يتسع وفي هذا الإشارة لأهل الألباب مقنع وجميع في آثار المسلمين مشروح وكفى بالكتاب العزيز حجة فيه لمن عرفه» السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، المرجع السابق، ج 14، ص 430 - 432.
شيء،
(2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 167؛ البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 4، ص 145.
(3) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 7، ص 354 - 355.