الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠290
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ولكن ارجع إليهم فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع، فذهبت
ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت».
يقول العلامة أطفيش:
وكان أبو رافع قبطيا، وهذا في ذلك الزمان، وأما الآن فلا يصلح؛ أي: لا يرد من آمن» (1).
ونحن نرى أن ذلك لا يصلح الآن لعلة أخرى: تقدم وسائل الاتصالات الآن، وبحيث يمكن إبلاغ الرد على الرسالة التي جاء الرسول من أجلها في حينها وفورًا بواسطة التليفون أو الفاكس أو البريد الإلكتروني e-mail.
ب - الخلاف مع الرسول لا يفسد للحصانة قضية
إذا حدث خلاف بين الرسول وسلطات الدولة المرسل إليها بخصوص مضمون المهمة الموكلة إليه أو استخدام الرسول لألفاظ نابية، فإن ذلك لا يضير بالحصانة التي يجب أن يتمتع بها فلا يجوز إهانته أو الاعتداء
عليه.
(1) أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1406 هـ - 1986 م، ج 5، ص 221 - 222، وانظر ذات المرجع، ص 175 حيث يذكر أنه قال: «ولا أحبس الرسل».
،،
وإن كان الإمام أبي داود يقرر بخصوص قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي رافع: «إني لا أحبس البرد»: «هذا كان في ذلك الزمان، فأما اليوم فلا يصلح»
بينما يقول الإمام الصنعاني إن في الحديث:
«دليل على حفظ العهد والوفاء به ولو لكافر، وعلى أنه في الحديث دليل على أنه:
«لا
يحبس
الرسول بل يرد جوابه، فلا يجوز
أن
يحبس بل يرد». راجع:
الإمام السجستاني سنن أبي داود، تحقيق: محمد الدين عبد الحميد، المكتبة
التجارية، القاهرة، 1369 هـ ـ 1950 م، ج 3، ص 110.
سبل السلام للصنعاني المرجع السابق، ج 4، ص 133.
حيي