أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨

298

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

هـ ـ إذا ارتكب الرسول جرائم في دار الإسلام، هل تتم معاقبته؟ لم نعثر على إجابة عن هذا السؤال بخصوص الرسول أو السفير صراحة، وإن كان أقرب قول في هذا الخصوص هو ما جاء في جامع أبي الحواري: «ومن جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت وقد يجمع أهل الشرك وأهل القبلة في أحكام ويفترق بينهم في أخرى. فأما الأحكام التي يجمعوا فيها مثل السرق والزنا. وأما الأحكام التي يفترقون فيها مثل القذف وشرب الخمر الحد على أهل القبلة».

كذلك عن أبي الحواري: وعن المشرك إذا دخل دار المسلمين بأمان ثم قتل أو سرق أو زنا قبل أن يُقام عليه الحد ثم أسلم هل يهدر عنه ما أصاب في شركه؟ وكذلك من أهل الذمة من أهل العهد إذا فعلوا ذلك ثم أسلموا هل يهدر عنهم ما أصابوا وكذلك المجوس وكذلك غير أهل العهد وإذا فعلوا ذلك ثم ظفر بهم المسلمون فأسلموا.

فعلى ما وصفت فإذا فعلوا ذلك في دار المسلمين وقد دخلوا بأمان فإن كان سرق ذلك أو زنا أو قتل أقيم عليهم ذلك كله ولا يهدر عنهم ذلك الإسلام.

ويهدر عنهم ما كانوا استحلوه في دينهم.

وأما ما كان في كتاب الله فهو يقام عليهم حد ما أتوا إلا أن يكونوا حاربوا هدر عنهم ما أصابوا في ما أصابوا في حال محاربتهم.

وما أصابوا في حال أمانهم أقيم عليهم ذلك إلا ما كانوا استحلوه في دينهم مثل شرب الخمر وأشباه ذلك» (1).

(1) جامع أبي الحواري، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1405 هـ ـ 1985 م،

ج 5، ص 155 - 156.

انظر أيضا الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 71، ص 37.