الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥الباب الأول: مصادر القانون الدولي والعلاقات الدولية الفقه الإباضي
يقول السالمي إن:
VO
«هذا الحديث معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعد الدين وقال بعضهم هذا الحديث يصلح أن يُسمى نصف أدلة الشرع».
كما أن قوله: ليس عليه أمرنا أي غير موافق لأمر الشرع». وقوله صلى الله عليه وسلم: «فهو ردُّ» أي:
«مردود وهو الذي لا يقضي الشرع بصحته فالرد هنا بمعنى البطلان والفساد» (1).
ويرى الفقه الإباضي - بالتالي - عدم الارتباط بأي اتفاق دولي يخالف مقتضي شروط الشرع. يكفي أن نذكر هنا الأمثلة الآتية:
لا يجوز الصلح الذي يخالف القواعد الإسلامية العليا. لذلك قيل: كل صلح بين متخاصمين جائز إلا صلحًا أحل حرامًا أو فإن اصطلحا على هذا فصلحهما باطل منتقض» (2).
حرم
حلالا،
أن
(1) السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 1، الإمام الربيع، ج 1، ص 86. ويرى السالمي أ أن «ما ليس بمسنون فلا يتم السالمي: معارج الآمال، المرجع السابق،
الحديث يعني ج 6، ص 165.
ويقرر رأي آخر - بخصوص ذات الحديث ـ أن فيه:
«إبطال
جميع
العقود المنهية وعدم وجود ثمراتها المترتبة عليها وفيه رد المحدثات وأن النهي يقتضي الفساد؛ لأن المنهيات كلها ليست من أمر الدين فيجب ردها. ويستفاد منه أن حكم الحاكم لا يغير ما في باطن الأمر لقوله: «ليس عليه أمرنا» والمراد به أمر الدين. وفيه أن الصلح الفاسد منتقض والمأخوذ عليه مستحق الرد قلت: وهو كلام حسن والله أعلم». حاشية الترتيب للعلامة ابن أبي ستة على الجامع الصحيح المسند الربيع، دار البعث، قسنطينة - الجزائر، ج 1، ص 54 - 55. (2) الشيخ سعيد الحارثي: نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال، مكتبة الجيل الواعد، 1431 هـ ـ 2010 م، ص 69.