أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

76

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

في مجال الصلح مع غير المسلمين، يقول الخراساني:

وسألته: هل يصلح صلح أهل الذمة على أن يباع بعضهم أو ذراريهم؟ قال: لا أرى أن يباعوا على أن عجزوا على الجزية، لا يباع أولادهم ولا أحرارهم).

وبخصوص الهدنة، يقول الوارجلاني:

وإن وقعت منهم شروط مذلة مثلما جرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل مكة، فإنَّا لا نجيبهم إلى شيء من ذلك، وقد انتسخت شروط المهادنة في قول بعضهم.

وقال بعضهم: كل ما جاز لرسول الله صلى الله عليه وسلم جاز لنا حتى تضع الحرب

أوزارها» (2).

وبخصوص تصحيح اتفاق مع غير المسلمين، فللسالمي رأي مشهور

(1) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3، ص 347.

(2) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، ص 95.

(3)

(3) تحت عنوان: «تحذير القضاة من تقدير غرامات الحكام النصارى»، وبخصوص السؤال الآتي: «إن النصارى جعلوا على الجزيرة وهم طائفة لعلهم من الزنج شيئًا معلومًا كانوا يأخذون على البيوت في كل سنة تدور، وزعموا أن هذا كان على الجزيرة من لدن سيف بن سلطان قيد الأرض وكذلك كان سعيد يأخذ منهم، وأرادوا من قضاة الجزيرة خاصة التسجيل بجواز ذلك في الشريعة، ومرادهم بهذا التستر في الظاهر على الجزيرة على أن هذا الجُعل الذي جعلناه عليكم قضت به الشريعة المحمدية فلم يكن حينئذ هذا الجعل عليكم منا ظلمًا ولم يكن من هذا شيء في زمن ماجد وبرغش، بل القوم في سلامة منه كغيره من الرعية عليهم ما على الرعية العثور الذي قدره برغش في زمانه والبيوت والأرض التي عليها البيوت ملك للجزيرة، هل للقضاء سبيل جواز التصحيح في صحيفة النصارى؟ وهل يحلُّ للمسلم جباية المذكور من القوم إن أجبره النصارى على الجباية؟ يقول السالمي: لا سبيل للقضاة ولا أحد ممن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يكتب تصحيح ذلك في

صحيفة النصارى.