الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢302
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
المبحث الثاني
واجبات الرسل (السفراء)
إذا كان الرسول يتمتع بالحصانة، فإن عليه أيضا بعض الواجبات التي أكد عليها الفقه الإباضي. وأهم هذه الواجبات، ما يلي:
أ - عدم ارتكاب أي غدر أو خيانة:
وهكذا تحت باب «ما بيننا وبين المشركين»، يقول الوارجلاني: «وإن دخلنا عليهم في بلادهم بأمان أو رسلا أو لافتكاك أسارانا، فإنا لا نخون ولا نغدر).
ومعنى ذلك أن المبعوث الدبلوماسي لا يجوز له أن يرتكب أي عمل من أعمال الغدر أو الخيانة. فلا يجوز له ارتكاب أي من الأعمال الآتية: سرقة أو اختلاس أموال الدولة المرسل إليها أو تلك الخاصة برعاياها.
التجسس وجمع المعلومات بطريقة غير مشروعة.
تدبير انقلاب عسكري أو الدعوة إلى عصيان مدني أو التمرد في الدولة المرسل إليها.
ازدراء واحتقار تقاليد وأعراف الدولة المرسل إليها.
التدخل في الشؤون الداخلية للدولة المعتمد لديها.
وقد أكد فقهاء المذاهب الأخرى على ذلك أيضًا:
يقول ابن قدامة المقدسي
ومن دخل دار الحرب رسولًا أو تاجرًا بأمانهم فخيانتهم محرمة عليه لأنهم
(1) الوارجلاني: الدليل والبرهان المرجع السابق، مج 2، ج 3، ص 94.