الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢١=
321
الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في الفقه الإباضي
وفي الفقه الإباضي تعرّض لهذه المسألة الشيخ البطاشي، والذي أشار إلى وجود ستة آراء بخصوص هذه المسألة (1).
أما الوضيعة، فإن أهل العلم اتفقوا أيضًا على أن الخسران في الشركة تكون على كل واحد منهما بقدر ماله. فإن كان مالهما متساويًا في القدر فالخسران بينهما نصفان وإن كان أثلاثا فالوضيعة أثلاث.
وفي شركة المضاربة تكون الوضيعة على المال خاصة وليس على العامل منها شيء». يحيى بكوش: فقه الإمام جابر بن زيد، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1407 هـ - 1986 م، ص 496. وقيل: إن إسقاط الدين مقابل التعجيل وهو ما يطلق عليه «ضع وتعجل في الديون المؤجلة»، منعه جماعة من أهل العلم كمالك والشافعي والثوري وأبي حنيفة، انظر معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 933.
(1) يقول البطاشي: «اعلم أن في إجازة الوضع من الثمن والتعجيل للأجل أقوالًا: القول الأول: الجواز مطلقا قال القطب وهو الصحيح عندي إذ لا مانع من ذلك ويدل له قوله لبني النضير لما أراد إجلاءهم وقالوا: إن لنا على الناس حقوقا إلى أجل «ضعوا منها وتعجلوا»؛ قال: وظاهر الحديث الجواز ولو في السلم وهو كذلك إذ كون باب السلم ضيقًا لا يؤثر في المنع مع ورود الحديث بالجواز. القول الثاني: المنع مطلقًا في سلم أو غيره، لرواية أنه نهى عن وضع وتعجيل وهو قول ابن عمر إذ سماه ربا حين سئل عمن يقول عجل لي وأحط عنك. قال القطب: أما النهي عن الوضع والتعجيل فمعارض لحديث بني النضير فالمتأخر ناسخ للمتقدم وإن جهل التاريخ رجعنا لدليل خارج نقوي به أحدهما فليكن العمل بحديث بني النضير لأنه أشهر وراويه من العلماء أكثر علمًا من راوي حديث النهي ولغير ذلك اللَّهُمَّ إلا أن يقال حديث بني النضير ترخيص لهم لعله إجلائهم. القول الثالث: أنه لا يجوز ذلك في سلم وجاز في غيره وسواء في تلك الأقوال رضي
م أو لم يرض.
الغريم القول الرابع: الجواز في سلم وغيره بشرط رضا الغريم بالتعجيل قبل الأجل وإن بلا وضع فيكون قد تبرع على صاحب الحق بما يقابل الزمان المتروك من الحق فإن للأجل
قسطا
من الثمن.
القول الخامس: الجواز برضي الغريم في غير السلم وإن بلا وضع.
القول السادس: الجواز برضاه إن كان غير دنانير أو دراهم من بيع أو قرض مؤجل أو عروض