الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في الفقه الإباضي
323
ما لم يقدر معارضة للقدر، وتمنّي ما قدر له بكسب بطالة، وتمنّي ما قدر له بلا کسب ضائع كتمني الذكاء وصحة المزاج ونحوهما مِمَّا لا قدرة للعبد عليه». ويضيف أيضا:
ولعل نحو المال المتمنّى حسدًا أو غبطةً هلاك، وإنما يتمنى زيادة
العمل الصالح، وليقل: اللهم أعطني ما يصلح لديني ودنياي». وقد أكد أيضا مبدأ التفاضل الاقتصادي بين الدول والأفراد والشعوب
قوله:
إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَمَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الكهف: 7]. أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيَّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [الزخرف: 32].
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَتٍ لِيَبْلُوَكُمْ
في مَا آتَنكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأنعام: 165]. وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي عَادَمَ وَحَمَلْتَهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَهُم مِّنَ الطَّيِّبَتِ وَفَضَّلْنَهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70].
أنْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [الإسراء: 21].
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَتَيفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ في مَا آتَنكُمْ} [الأنعام: 165].
هو
اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)
العنكبوت: 62]. ﴿وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [البقرة: 212].
205 - 206
(1) أطفيش: تيسير التفسير، ج 3، ص 05