الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤324
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أجملوا في طلب الدنيا، فإنَّ كلَّا مُيسر لما كتب له منها).
ولا شك أن التفاضل في العلاقات الاقتصادية الدولية من آثاره: أولًا: تدفق تيارات التبادل التجاري والاقتصادي بين الدول والجماعات
والشعوب.
ثانيًا: عدم تعطيل منطقة بعينها واشتغال منطقة أخرى فقط، أي توزيع الأدوار الاقتصادية على الصعيد الدولي.
وقد أكد على هذا الأمر الأخير ابن ظهيرة، بقوله:
«الحمد لله الذي فاوت بين البلاد في فضلها وصفاتها، وجعل لكل منها مزايا مختصة بها، دون أخواتها، وذلك من بديع حكمته الباهرة في ذاتها، لئلا تجتمع الناس على بلدة واحدة، بتعطيل أخواتها» (2).
و) النهي عن الغش في المسائل الاقتصادية:
الغش مظهر من مظاهر سوء النية في التعامل الاقتصادي بين الدول والأفراد. والغش هو: «تغيير الصورة عما هي عليه من حالها الأول حتى ينظر أنها جيدة وهي مغشوشة، واختلاط الرديء بالجيد» (3). بعبارة أخرى، الغش «اسم من غشه غشا من باب قتل إذا لم ينصحه وزين له غير المصلحة، وهو عند البيع إظهار حسن السلعة وإخفاء قبحها، ومنه تغيير
(1) الإمام الماوردي: الأمثال والحكم، تحقيق: د. فؤاد عبد المنعم، دار الحرمين، الدوحة، 1403 هـ - 1983 م، ص 36. (2) ابن ظهيرة: الفضائل الباهرة في محاسن مصر والقاهرة مطبعة دار الكتب، القاهرة، 1969، ص 1.
(3) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي المرجع السابق، ج 4، ص 28.