الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في
الفقه الإباضي
331
أن تلك الدول ستتحكم في «صنبور» إنفاق الأموال الإسلامية.
أن تلك الدول، إذا حدث خلاف مع الدولة الإسلامية، ستقوم بتجميد تلك الأموال، كما حدث في مناسبات عديدة.
كذلك أكدت السنة النبوية على ضرورة إرجاع الأمانات لأصحابها
والمحافظة عليها:
يقول:
«أَد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك» (1).
وعن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أربع من كن فيه كان منافقا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة واحدة منهنَّ كان فيه خصلة من النفاق حتّى يدعها إذا أؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غَدَر، وإذا خاصم فجر».
(1) أخرجه البخاري في التاريخ، وأبو داود والترمذي والحاكم، عن أبي هريرة. (2) رواه مسلم في كتاب الإيمان (25) باب بيان في خصال المنافق، رقم 106، (58)؛ من حديث عبدا الله بن عمر. ويقول الناظم: والمال إن حفظته للغير فهو أمانة خلا من ضير
والأداء
فصونه يلزم لأهله إذا إليه جاؤوا ولوجوب حفظها المعتاد ينحط عنه السير للجهادِ إن خاف بالمسير أن تضيعا وضمان إن فعل التضييعا وحاضر الفروض لا يعطلُ لفعل غائب ولا يمهلُ ومن هنا يلزمه أن يدفعا إن جائر أرادها لينزعا وما عليه إن يغب دفاع وإنما عليه الامتناعُ ومن وجوب حفظها يكونُ خصما وأنه له اليمين وقيل لا يكون فيها خصما بل أهله يُعطون هذا الحكما أبو عبد الله محمد السالمي: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ط 11، 1410 هـ ـ 1989 م، ج 3 - 4، ص 34.