أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩

الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في الفقه الإباضي

339

وقد ورد في السُّنَّة النبوية ما يدل على انطباق هذا المبدأ على العلاقات الاقتصادية الدولية فقد جاء ناس من اليهود يوم خيبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد تمام العهود، فقالوا: إن حظائر لنا وقع فيها أصحابك فأخذوا منها بقلا أو ثومًا. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف فنادى في الناس: إن رسول الله يقول: لا أحل لكم شيئًا من أموال المعاهدين إلا بحق»).

حري بالذكر أنه يوجد خلاف في

التي في أيدي المسلمين بعمان (2).

ج) التقية جائزة للدفاع عن المال:

الفقه الإباضي بخصوص الصوافي

بخصوص سؤال وهل لمن خاف على بعض ماله من تقية بالكفر باللسان أو أكل محرم بالسنان أم لا؟ يقول الخليلي:

«لا أدري أكل المحرمات تقية عن ماله فإن التقية جائزة في القول

(1) مذكورة في ذات المرجع السابق، ذات المكان.

(2) فقد جاء في الجامع لابن جعفر:

«قال بعض الفقهاء: إنها كانت للمجوس، فلما ظهر الإسلام خُيّروا بين أن يسلموا أو يخرجوا ويدعوها. وقال من قال: إنها أموال وجدت في أيدي السلطان، وقال من قال: إنها من أموال قوم جار عليهم السلطان فتركوها وخرجوا. والأصح عندنا فيما يتناهى إلينا أنها «أموال كانت لقوم من أهل الكتاب. وقيل إنهم كانوا نصارى فبعث إليهم أبو بكر أن يسلموا أو يأذنوا بحرب أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون أو يخلوا عن أموالهم ويجعلوها للمسلمين، فعجزوا عن المحاربة وخافوا أن يأتي القتل عن آخرهم فامتنعوا عن الإسلام واعتصموا بالكفر وأنفوا من إعطاء الجزية على الصغار منهم فافتدوا بأموالهم واختاروا تركها بدلًا مما دعوا إليه من الحق فهذا يؤيد قول من قال إنها كانت للمجوس، فلما ظهر الإسلام خيروا بين أن يسلموا أو يخرجوا أو يدعوها». ابن جعفر: الجامع المرجع السابق، ج 2، ص 405. انظر أيضا الإمام السالمي: معارج الآمال، المرجع السابق، ج 7، ص 252 - 253؛ البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، المرجع السابق، ج 4، ص 407.