الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠340
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
لافي الفعل، وأما التقية عن ماله بالقول فلا يضيق عليه كما ثبت في الحديث الصحيح أن بعض الصحابة كان به مال في مكة وأراد استخراجه منها، فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يذهب إلى مكة فيظهر لهم أن محمدًا وأصحابه قد انهزموا هزيمة (عظيمة) وأخذت منهم الأموال غنيمة، وأنه جاء ليأخذ ماله من مكة ليشتري من غنائمهم بالثمن البخس، فاستخرج بذلك أمواله من مكة .. » والقصة شهيرة).
-
د) عدم جواز شراء المال المغتصب، بخلاف المؤمم:
أخذ مال إنسان أو دولة قد يتم بين أمور أخرى، بأحد طريقين:
إما الاغتصاب، وهذا غير مشروع "
(1) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان، المرجع السابق، ج 3، ص 282 - 283.
(2) في الفقه الإباضي مذاهب ثلاثة في حالة ما إذا ظهر الإمام العدل فوجد في أيدي الجبابرة أو عمالهم أموالا من جباياتهم المحرمة ما الذي له أو عليه من الحكم فيها أو الترك لها؟ أولها: وهو مذهب أهل الورع وطريقة أهل الاحتياط الذين يتركون سبعين بابا من الحلال مخافة أن يقعوا في الحرام فإن من الواجب عندهم ترك الدخول وعدم التعرض لهذه الأموال المحجورة ومن حسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه. وثانيها: أنها شبهات وأموال قد زادت وحكمها الوقوف خوف الدخول في الشبهة وفي الأثر: كل مشكوك موقوف، وفي الحديث: «إن لكل ملك حمى؛ ألا وإن حمى الله محارمه، وإن من رعى حول الحمى أوشك أن يقع فيه فالإمساك عن الوقوع في الحمى مخافة انتهاك الحرمة بارتكاب الشبهة هذا محله. وثالثها: أنه مخير بين قبضها للوضع في محلها وبين تركها في ضمانة المبتلى بها فإنه المسؤول عنها والمحاسب عليها وسبيلها في هذا كسبيل اللقطة إن شاء قبضها وإن شاء تركها (غير) متعبد بها.
المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان ذات المرجع، ج 13، ص 455 - 456. ومن الوضع في محلها إن عرف أربابها «فهم أولى بها فتدفع إليهم» (ذات المرجع،
ص 457).