الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤١الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في
الفقه الإباضي
341
—
أو التأميم، وهذا جائز إن توافرت شروطه، خصوصا ضروريته للمصلحة
العامة (1).
تجدر الإشارة أن تأميم الأموال يمكن أن ينصب على أموال المسلمين،
أو أموال غير المسلمين الموجودة في دار الإسلام.
هـ) مصير الكنز الموجود في ديار غير المسلمين: من المعلوم أن هناك - بخصوص هذه المسألة ـ آراء كثيرة في الفقه الإسلامي وفي الفقه الإباضي (2). لكن الثابت أنه:
إن كان في أرض العهد، فلا يجوز أخذه. وهو مال لأهل العهد، إلا أن
يعلم أنه جاهلي. وكذلك أهل الأمان كل أرض يأمن فيها المسلم.
(1) لذلك قيل: «أما التأميم ففرق بينه وبين الغصب. ذلك أن التأميم لا يكون إلا على يد الدولة للمصلحة العامة ولشيء يكون ضروريا تتوقف عليه حاجة الناس جميعا كما أشار إلى ذلك صلى الله عليه وسلم في قوله: «الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار ويكون ذلك مقابل عوض عادل. أما ما يقع من انتزاع مال قليل ضروري لشخص ظل طيلة حياته يكدح ويعمل للحصول والمحافظة عليه ثم يمكن لشخص آخر أمضى حياته في التسكع والانحراف والبطالة بغير عوض فليس من التأميم في شيء. وإنما هو مصادرة أو ضرب من الغصب المحرم. أما الأشياء الضرورية لحياة الشعب بأسره فقد أجاز العلماء للدولة أن تتصرف في توزيعها على الكل توزيعا عادلا وتمنع من يريد احتكارها على حساب الجميع كما هو الشأن في مصلحة الماء ومصلحة الكهرباء وأمثالها» بكلي عبد الرحمن فتاوى البكري، ج 1، 1402 هـ ـ 1982 م، ص 236 - 237. (2) جاء في المصنف: «من ـ كتاب الأشراف ـ قال أبو مالك في الكنز يوجد في دار الحرب، هو بين الجيشين. وقال الأوزاعي: يؤخذ منه خمسه، والباقي بين الجيش، وقال الشافعي هو لواجده، وقال النعماني: إن دخل بأمان فوجد كنزًا في دار رجل رده عليه، وإن كان في صحراء فهو له وليس فيه خمس، وقال يعقوب ومحمد فيه الخمس، وقال أبو ثور هو لمن وجده إلا أن يكون لرب الدار فيكون له». انظر: النزوي، المرجع السابق، ج 6، ص
انظر أيضًا:
100 - 101
الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 17، ص 159 - 160.