الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢=
342
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
وإن كان الكنز في أرض قوم تحل غنيمتهم، كانوا محاربين، أو مرتدين، من ظاهر، أو باطل، فهو غنيمة» (1).
كذلك تعرض الفقه الإباضي لمسألة الكاز. يقول ابن بركة: «وأما من وجد ركازًا فهو أحق به وليس عليه تعريف، وهو دفن في الجاهلية. وإن وجده ظاهرًا على وجه الأرض فلا أحفظ فيه قولا، وأحب أن يكون سبيله سبيل اللقطة أنها عندي بمنزلة ما يسقط من الناس من الأموال، لأنها مخالفة لوصف الركاز الذي هو كنز» (2).
(1) الرستاقي: منهج الطالبين المرجع السابق، ج 9، ص 743. (2) ابن بركة الجامع المرجع السابق، ج 1، ص 219.
والركاز
هو: «كل كنز وجد فيه شيء من علامات الجاهلية، كما لو وجدوا معه صنما، أو تمثالًا، أو كان مطبوعًا بسكَّتِهم، أو نحو ذلك مما يقع في النفس أنه من أحوال الجاهلية، فأما إن كان على ضرب الإسلام فليس بركاز، وإنما هو لقطة، أو مال ضائع يحفظه الإمام». وزاد أبو إسحاق ثلاثة شروط: أحدها: ألا يجري عليه ملك أحد من الموحدين. وثانيها: أن يكون واجده موحدا. وثالثها: ألا يعلم أنه في ملك أحد من الناس. قال: فإن دخل دار الحرب بلا أمان فوجده بمالكه فهو له وفيه الخمس، فإذا وجد ركازًا هذه صفته وجب فيه الخمس بمنزلة الغنيمة؛
لقوله صلى الله عليه وسلم: «وفي الركاز الخمس».
مع
علمه
ويشترط في الركاز أن يكون من الذهب أو الفضة، راجع الإمام السالمي: معارج الآمال، المرجع السابق، ج 7، ص 113 - 121؛ انظر أيضا النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 6، ص 161؛ العلامة سيف بن ناصر الخروصي: جامع أركان الإسلام، 1407 هـ ـ 1987 م، ص 71.
كذلك بخصوص الركاز يقول أبو سعيد: «يعجبني ما قاله من الاختلاف أن يكون غنيمة لجميع الجيش، أو يكون لمن وجده، وأحب في ذلك إن كان الواجد له لم يبلغ بذلك على حال إلا بموضع العسكر كان غنيمة، وإن كان غير هذا المعنى، فالاعتبار كان في الاعتبار له خالصًا، وعلى كل حال فمعي أنه فيه الخمس بجميع من ثبت له من خاص أو غنيمة. ما قال في الذي أخذه متعمدا إن وجد ذلك في بيت يقع عليه معنى السكن كان
ويعجبني
مالا لرب البيت؛ لأن ذلك داخل في جملة أحكام الشرك، وهو ماله لهم، وإن وجده في