أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥

الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في

الفقه الإباضي

345

المبحث الثالث

تحريم الرّبا في المعاملات الاقتصادية الدولية

أكد الفقه الإسلامي بصفة عامة والفقه الإباضي أيضا، على عدم جواز اللجوء إلى الربا في المعاملات بين الناس ويسري ذلك أيضا، ومن باب أولى، في المعاملات بين الدول.

يقول تعالى:

يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرّبوا أَضْعَافًا مُّضَعَفَةٌ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَفِرِينَ} [آل عمران: 130، 1131).

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَوْا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسَ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبوا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا فَمَن

وعند عدم دولة المسلمين وانقراض أمرهم واستيلاء الأمر مع مخالفيهم فأحب ذلك أن يكون للفقراء من أهل دعوة (أهل) الحق وهكذا في صحيح الأثر وقد جاء (الأثر): أنه يجوز للفقير أن يأخذ مما هو للفقراء بقدر ما يكفيه ولمن يعوله سنة بعد قضاء ما عليه من الضمانات والديون والتبعات هكذا في أكثر القول … وأما أخذ بيت المال للأغنياء فعندي لا يجوز لغير ما مضى بيانه، ويوجد الاختلاف في جواز الأخذ من الصوافي للأغنياء.

أن الصوافي غير بيت المال الذي في يدك أنت في الحال ولكن على كل حال فلا ومعي أجيز للأغنياء بسط اليد بالأخذ لبيت مال ولا صافية إن لم يكن بدفع من إمام أو من مقامه بالاتفاق أو على رأي من «قاله المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان،

يقوم

المرجع

السابق، ج 8، ص 485 - 487. (1) بخصوص قوله تعالى: {يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبوا) يقول أطفيش: «شراء أو موالاة أو مؤاجرة أو إصداق أو إرث أو قبول هبة أو صدقة أو هدية منه وغير ذلك؛ فإن النفقة منه في الجهاد وأنواع الخير لا تقبل بل تزيد سوء عا، وإنما هو من شأن المشركين، ينتفعون

به وهم معاقبون عليه».

أطفيش تيسير التفسير المرجع السابق، ج 2، ص 457.