أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦

346

أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي

جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَيكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبوا وَيُرْبِي الصَّدَقَةِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [البقرة: 276،275].

يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأَذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (1) وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 279].

وَمَا عَاتَيْتُم مِّن رِبًا لِيَرْبُوا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوا عِندَ اللَّهِ وَمَا آنَيْتُم مِّن ذَكَوْةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَيكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} [الروم: 39].

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر: والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مدا بمد، فمن زاد واستزاد فقد أربى، ولا بأس ببيع الذهب بالفضة والفضة بالذهب يدا بيد، وأمّا النسيئة فلا (2)، وأيضا حديث أبي سعيد الخدري: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلًا بمثل يدا بيد فمن زاد وازداد فقد أربى الآخذ والمعطي في ذلك سواء». يقول الإمام ابن عاشور: أثبت الفقهاء ثلاثة أنواع من الربا في اصطلاح الشرع: أ) ربا الجاهلية وهو زيادة على الدين لأجل التأخير (وكلما أخره زاد ما

يدفعه المدين).

(1) ومعنى ذلك:

«إن تمسكتم بمواقفكم ولم تتركوا ما بقي لكم من الربا فإنها الحرب بينكم وبين الله ورسوله بخروجكم عن شريعته وعصيانكم لأمره، وتنكير لفظ «حرب» لتفخيم شأنها، وأنتم تعلمون نتائجها مسبقا، فمن حارب الله غلبه».

الشيخ محمد كعباش: نفحات الرحمن في رياض القرآن، ج 2، ص 188.

(2) رواه مسلم، باب الصرف، رقم 1587.