أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣

الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في

الفقه الإباضي

353

فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة: 10].

وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا} [البقرة: 275].

والتجارة في اللغة: «المحاسبة» (1).

وقد ورد في القرآن الكريم العديد من الآيات الخاصة بابتغاء الرزق عن طريق التجارة وشروط ذلك، ومنها قوله تعالى:

وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} [المزمل: 20] (2). هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)

[الملك: 15].

ويفسر ابن كثير قوله تعالى: ﴿وَرَزَقْنَهُم مِّنَ الطَّيِّبَتِ﴾ [الإسراء: 70] بقوله: «أي: من زروع وثمار ولحوم وألبان من سائر أنواع الطعام والألوان المشتهاة اللذيذة والمناظر الحسنة والملابس الرفيعة من سائر الأنواع على اختلاف أصنافها وألوانها وأشكالها مما يصنعونه لأنفسهم ويجلبه إليهم غيرهم من أقطار الأقاليم والنواحي» تفسير القرآن العظيم لابن كثير، ج 3، ص 51

(1) الشماخي: كتاب الإيضاح المرجع السابق، ج 2، ص 207. (2) وكان جابر بن زيد الله يقول: ما في الوجوه كلها أحب إلى أن أموت فيه من قتل في سبيل الله. فإن أخطأني ذلك ففي حج ببيت الله. فإن أخطأني ذلك فأكون أضرب في الأرض ابتغاء فضل الله. ثم تلا هذه الآية: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ. الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص 171 بينما يقول ابن جعفر: «والتجارة وإن كانت مباحة فالتنزه عنها أحوط من الاستكثار منها لما يعارضها من الأخطار» ر» ابن جعفر: الجامع المرجع السابق، ج 2، ص 319. كذلك جاء في قاموس الشريعة: «قلت له: فهل يكره له أن يتجر في بلادهم؛ أي بلاد المشركين) ويشتري منهم أو عليهم من غير اضطرار؟ قال: إذا كان اختيارا منه فأكره له ذلك الإقامة في دارهم قليلًا أو كثيرًا» السعدي: قاموس الشريعة، المرجع السابق، ج 13، ص 284.

يبيع