أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥

الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في الفقه الإباضي

355

وكل بائع خدع مشتريًا في بيعه أو مشتريا خدع بائعا فيما ابتاعه منه، كان عاصيا والبيع فاسدا لنهي النبي صلى الله عليه وسلم (1).

2 - إن كان ولا بد من التأمين على المبادلات التجارية الدولية، فإن ذلك جائز إن كانت تحتمه الضرورة (2).

3 - التجارة سبب من أسباب منح الأمان:

وهكذا جاء في شرح النيل: «وإن دخل مشرك في تجر أرض الإسلام بأمان ترك وأخذ منه ما يؤخذ من تجار المسلمين إن بان لهم ذلك»:

يقول أطفيش

(وإن دخل مشرك) غير معط للجزية بتجر أرض الإسلام بأمان) ولو استأمنه رجل واحد ترك وأخذ منه ما يؤخذ من تجار المسلمين)، وهو الزكاة فقط، قيل ذلك، وما ينوب في إصلاح الطرق وغيرها بحسب المصالح

(1) ابن جعفر: الجامع المرجع السابق، ج 2، ص 323 (2) «عقد التأمين من العقود المستحدثة التي لم يعرفها الفقهاء الأقدمون، وهو أنواع؛ أشهرها التأمين التجاري، سواء أكان تأمينًا شاملًا أم غير شامل.

وحكمه عند أكثر العلماء المعاصرين عدم الجواز، إذ رأوه قائمًا على الغرر والربا، وفيه أكل لأموال الناس بالباطل. فلم يجيزوه إلا عند الضرورة القاهرة. وعندئذ فإن على المؤمن أن يتعفف عن أخذ تعويض زائد على ما دفعه من أقساط التأمين، وتلك الزيادة تعد من المال الذي جهل، ربّه، فسبيله الفقراء والمساكين. بينما ذهب قلة من العلماء إلى جوازه باعتباره تكافلًا على تفتيت المصائب، وهو شبيه بتعاضد العاقلة لحمل دية الخطأ على القاتل. ورأوا أن عقد التأمين بالتراضي بين الطرفين، فليس فيه أكل لأموال الناس بالباطل، وما فيه من غرر وجهالة يغتفر مقارنة بما يجنيه المؤمن من منافع. وكلا الرأيين موجود لدى الإباضية المعاصرين. وجمهورهم مع رأي جمهور علماء المسلمين في القول بعدم جوازه إلا للضرورة الملزمة. وفي التأمين التعاوني سعة للناس، وبعد عن محاذير التأمين التجاري» معجم مصطلحات الإباضية، المرجع السابق، ج 1، ص

71 - 70