الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨358
أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي
ـ بالنسبة للواردات التي يحضرها «مسلم» من الخارج فتفرض عليها الزكاة مع مراعاة التفرقة بين فروض ثلاثة ذكرها أبو الحواري).
وقلبه،
الصدقة وكان ذلك رتق ما خاف من فتقهم، مع استيفاء حقوق المسلمين من رقابهم. وكان مسددًا كما روي فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله ضرب بالحق على لسان عمر وكقول عبد الله فيه: ما رأيت عمر قط إلا كأن ملكا بين عينيه يسدده، ومثل قول علي بن أبي طالب: ما كنا نبعد أن تكون السكينة تنطق على لسان، عمر، وكقول عائشة فيه: كان والله أجودنا نسيج وَحْدِه، قد أعد للأمور أقرانها. قال أبو عبيدة: وكانت فعلته هذه الأقران التي أعدت في كثير من محاسنه التي لا تحصى».
من
تلك
النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 6، ص 109 - 110. (1) يفرق أبو الحواري - بخصوص هذه المسألة - بين الواردات القادمة من ديار غير المسلمين، وتلك القادمة من دار الإسلام، وبين ما إذا كان الذي أحضرها مسلم من غير أهل عُمان وأحضرها من غير دار الإسلام، أو من بلد مسلم، أو كان من أهل عُمان وأحضرها من خارج دار الإسلام:
«في زكاة المال القادم من البحر والمسلم إذا كان من غير أهل عُمان فقدم بضاعة من بلاد أهل الحرب من أهل الشرك بمال إلى عُمان فإن لإمام عُمان أو عماله إذا باعها القادم بها أخذ ما يجب من الزكاة منها من حين ما باعها إذا كان مما يجب فيه الزكاة ربع العشر أو قبلها في نوع آخر أخذت منه الزكاة وهو أكثر القول.
وقال
من قال: لا زكاة فيها إلا أن يحول الحول وهو في عُمان ببضاعته. وأما إذا لم يبعها أو باع منها بقيمة أقل من نصاب الزكاة وخرج من عُمان فلا يأخذ منه الزكاة إلا أن يحول الحول عليها في عُمان. وكذلك إذا قدم بذهب أو فضة غير مضروبين فسبيل ذلك سبيل البضاعة في أخذ الزكاة
كما جاء فيها من الاختلاف.
وأما الدراهم والدنانير فحتى يحول عليها حول في عُمان وهي نصاب تام للزكاة فحينئذ يؤخذ منها الزكاة.
وإن كان هذا القادم قدم من بلد المسلمين فلا زكاة إلا بعد الحول على كل حال. وإن قدم هذا القادم من بلد أهل الحرب من المشركين وهو من أهل عُمان وإنما هو خرج منها إلى بلد الحرب من المشركين ورجع إلى عُمان فسبيله في الزكاة كسبيل أهل عُمان». جامع أبي الحواري، المرجع السابق، ج 1، ص 307 - 308. راجع أيضا الشيخ مبارك الغافري: صراط الهداية، مكتبة مسقط، 1433 هـ ـ 2012 م، ج 1، ص 281.