الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩الباب السابع: العلاقات الاقتصادية الدولية في
الفقه الإباضي
359
4 ـ أن علة فرض الضرائب على التجار غير المسلمين في دار الإسلام يرجع
إلى أنهم في حماية المسلمين).
ج) الأحوال التي يحظر فيها التجارة
أكد الفقه الإباضي على بعض أنواع التجارات المحظورة، وهي:
1 ـ البيوع الدولية المنهي عنها:
يأخذ الفقه الإباضي بما أخذ به فقهاء المذاهب الأخرى بخصوص النهي عن أنواع معينة من البيوع ونقتصر منها بذكر ما قد يخص التجارة الدولية، وهي:
معه
(1) يقول أبو سعيد: «ويعجبني في الذي يقيم من أهل الحرب بأمان يدير في يده تجارة في حماية المسلمين أن يأخذوا منه ما يأخذ ملكهم، إذا قدم أهل بلاد المسلمين في إقامتهم في تجارتهم، وإذا عليهم العشر في بعض القول كان بعد السنة عندي». زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري المرجع السابق، ج 3، ص 180.
حري بالذكر أنه بخصوص الرأي الآتي:
تتغذى خزينة الإمامة من ثلاثة مصادر رئيسية للدخل: المصدر الأول هو الرسوم على صادرات المنتجات العُمانية، كالتمور والفواكه والأسماك والماشية. وكذلك الرسوم التجارية على الواردات من الهند وإفريقيا وفارس. المصدر الثاني هو الزكاة، التي هي إحدى الفروض الأساسية الخمسة التي نص عليها الصدقة المفروضة شرعًا.
القرآن وهي المصدر الثالث، هو ضريبة «تفرض» على التجار غير المسلمين والأقليات العُمانية»، د. حسين عبيد غباشي: عُمان الديمقراطية الإسلامية دار الجديد، بيروت، 1997، ص 81 – 82. يقول المفتي العام لسلطنة عُمان:
والصحيح أن أصحابنا في زمن الإمامة العادلة لا يأخذون رسوما على الصادرات والواردات مهما كانت إلا ما ألمحتم إليه في المصدر الثالث. وإنما يأخذون أجرة المكان الذي تملكه الدولة وتنزل فيه البضائع عند تصديرها وتوريدها فقط، وقد ناقش هذه المسألة العلامة سعيد بن خلفان الخليلي في كتابه «تمهيد قواعد الإيمان». راجع كتاب آراء ودراسات حول كتاب «عُمان والديمقراطية الإسلامية للدكتور حسين غباشي، دار الفارابي، ص 16.